تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

263/3 ( تودما ) و ( أيت صواب ) غيرهم من الجيران، فوقع القتال فانهزم أيت سمايون ومن معهم، فدخلت الحركة ( المقاتلون ) الذروع ( تعريب إيغالن ) ، وايت إيمكاس وتامالوكت واسكين، ومنكبها، وغير ذلك، وبقى شفا الجبل من ( المشمس ) و ( أنيل ) و ( تاكضيشت ) لوعورة تلك البلدان على الخيل، وإنما غلبت مانوزة لمزيد شجاعتها على غيرها من أهل وادي ( تيملت ) ولكثرة خيلها لأن فيها تقريبا ألفي فارس (1) في ظرف تلك السنين، فلما احتلوا هذه البلدان اختلفت أغراضهم، وتباينت أنظارهم في غنائمها ونهبها، فأهل مانوزة وغيرهم من جزولة حملتهم الغيرة الجزولية على الشفقة على أهلها لأنهم من جزولة إخوانهم في العصبية، وإنما مرادهم بهم التأديب والردع لا غير، وأما غيرهم ممن انتمى لحكات ( تاحوكات ) من ( تاهالا ) و ( تافراوت ) و ( وسيمة ) و ( إيغشان ) فمرادهم القضاء على أموالهم وأولادهم وديارهم بالتلف والخراب (2) فلما رأى المانوزيون ما هجس في قلوبهم، وعاينوا ما تمالئوا عليه وتجمعوا، وآنسوا ما عليه أجمعوا، وخافوا أن صرحوا لهم بالحيلولة بينهم وبين ما أرادوه أن يقع التنازع والفشل، وأن يقولوا لهم قد استنفرتمونا إلى عدوكم وعدونا، ثم حلتم بيننا وبين الإجحاف به، أوعزوا إلى أهل ( تودما ) وغيرهم من جزولة أن يشدوا عضد أيت سمايون برجال ذوي بلاء وصبر على الحرب، ويحملوا حملة واحدة منكرة على مانوزة ومن معهم بغتة عند القيلولة لكون الوقت حارا، وكانت الحركة ( المقاتلون ) ضاربة بأطنابها خيلها ورجلها، فوق عيون (

(1) قال مطلع إن هذا القدر فيه إغراق وغلو، والعهدة عليه.

(2) ابتلى الله سوس من قرون بنحلتين: تاحكات (بتشديد الكاف المعقودة) وتاكوزولت (بكاف معقودة) فافترقت عليهما جميع القبائل فتتناحران فيما بينهما بسبب وغير سبب، وينصر كل فريق ابن نحلته ظالما أو مظلوما، ولم ينقطع ذلك إلا بالاحتلال، وذلك من بركة الاحتلال إن كانت بركة للاحتلال.

المعسول · الصفحة ١٣٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٣٨٨