من مخلب المخزن، ولسان حالهم ينشد ما قاله الأعرابي الذي ضربه الحجاج بن يوسف حين سلح في أزقة طريق واسط:
وكنا إذا جزنا مدينة واسط *** خرينا وبلنا لا نخاف عقابا
فنكث أكثرهم، وهم أيت سمايون ومن والاهم، بعدما كشف لهم الفقيه المذكور رحمه الله القناع عن عدم مقاتلة أولي الأمر من أهل المخزن، ولو ظلموا أو جاروا، وأن الصبر والسمع والطاعة ولو لعبد حبشي كأن رأسه زبيبة واجب، فافترقت لكلامه قبائل وادي ( تملت ) وقعد المذكورون عن الحركة ( توجه المقاتلين إلى الحرب ) لمانوزة، فتهيأت قبائل مانوزة لمقاتلتهم وإخضاعهم، رغما على أنوفهم فاستنفرت إليهم القبائل المجاورة من ( تاهالا ) و ( إيغشان ) و ( تافراوت ) و ( وسيمة ) وغيرهم واستنفروا هم أيضا أهل 262/3
المعسول · الصفحة ١٣٨٧