261/3 وبالنسبة لبنادق بوشفر العتيقة التي كانت عند المغاربة ) إذ هم أول من قاتل بها بالسوس، ومنهم أخذت واقتنيت بعد ذلك، تفطن له بعض شياطين العدو فرصده في بعض غابات الكرموس النصراني (1) حول طريقه، فرماه ولم يخطئ فؤاده، فسقط من أعلى جواده (2) فكان أول قتيل، فبذلك وقع الفشل في العسكر المحاط به المنذعر، وفت قتل هذا الفارس العظيم في عضد الباشا الأعظم أخيه السيد الحاج سعيد الكيلولي.
وأما العسكر الذي قاده الحاج أحمد المقتول إلى جهة هيلانة ( إيلالن ) فقد استولى عليها بعد حرب خفيفة، لأن رؤساء تلك الجهة قد أذعنوا له، لأنه وعدهم ومناهم بالرئاسة، فوفى لهم، ولم يناوشه القتال سوى ( أيت مزال ) ومن والاهم من الجبال، فغلب على أيت ( مزال ) واستصفى حصون مخازنهم وهدم معاقلهم وصادر أغنياءهم فصفا له من ( أيت مزال ) في جهة اليمين إلى هيلانة ( إيلالن ) إلى ( مزداكن ) إلى جهة هوارة إلى ( ردانة ) (3) ولم يصل ( أداكنيضيف ) ولا ( أيت علي ) ولا ( أيت عبلا ) ولا ( أيسافن ) ( الوديان ) (4) من جهة القبلة.
(1) يعني بالكرموس شجر التين الشوكي المعروف في الحواضر المغربية بكرموس النصارى، أو الهندية، وبالشلحة أكناري وبالزعبول في سلا.
(2) أخبر حاضر أن الحاج أحمد كان إذ ذاك على بلغة مسرجة، ثم لم يمت إلا بعد ذلك النهار في بعض دور وجان، وقد بين ما وقع له في ترجمة القائد الناجم في (القسم الخامس).
(3) تقدم في حاشية أخرى أنه لم يدخل ردانة، وأنها كان بها الباشا حمو إذ ذاك.
(4) كانت هذه الحروب قبل دخول الكيلولي إلى (تيزنيت) فصالحه بعد قتال قليل عن إيلالن الرئيس الحاج ازبابو المترجم في (القسم الرابع).