تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

258/3 مقاومتهم، ساعدهم على ما أرادوا من غزو سوس، استئلافا لهم، فأمدوهم بمال ورجال من قبائل الحوز وغيره من قبائل المغرب، وتحركوا إلى سوس بأمر السلطان المولى عبد العزيز، ووزيره أحمد بن موسى المذكور، برئاسة القائد سعيد الكيلولي الحاحي المذكور، ودخلوا ( ردانة ) (1) من غير كبير قتال ثم خرجوا إلى ( تيزنيت ) بعساكر جرارة تفوت الحصر والحصى، فاستعان هشتوكة بالمرابط سيدي محمد بن الحسين الإيليغي التازاروالتي، فاستنفر جبال جزولة وسهولها، ودخل بهم ( تابو حنايكت ) بأيت بو الطيب بهشتوكة فدس الجيش المخزني بالمال إلى رؤوس جيوش المرابط، فانفضوا من حوله حتى لم يبق معه من هشتوكة بالعساكر المخزنية، ثم دخل ( تيزنبت ) وبعث إلى رؤوس سهول سوس، وغمرهم بالأموال الجزيلة وشكروه وأذعنوا له وهم أكثر من أربعين قائدا (2) فطلب الإعانة بالجاه والرجال لغزو نواحي سوس فساعدوه على ذلك، وقسم عساكره إلى ثلاثة أقسام، قسم يقاتل مجاطة وباعمرانة إلى مانوزة، وقسم يقاتل ولتيتة وباعقيلة ورسموكة وسملالة إلى وادي أملن، وقسم يقاتل هيلانة إلى جبال صوابة، أما القسم الأول فقد تقدم إلى أن استولى على مجاطة، واستولى عليها إلى أيت وافقا، بدون قتال كبير لمساعدة علماء القطر له ولرؤسائه وممن ساعده من العلماء الفقيه العلامة الشيخ الحسين بن بلقاسم السوقي الإفراني، والفقيه السيد علي بن عبد الله بن صالح الإلغي والمرابط الرئيس السيد محمد بن الحسين بن هاشم التازاروالتي الإيليغي المذكور آنفا وغيرهم من علماء الجبل والسهل، فأفتوا بعدم إباحة قتالهم، بمخالفة طاعة السلطان، وشق عصى الإسلام،

(1) لم يدخل القائد سعيد ردانة التي كان فيها إذ ذاك الباشا حمو وإنما جاء على كسيمة إلى هشتوكة توا.

(2) لم يتجاوز القواد المنضمون إلى الكيلولي عشرين وقد عرفناهم كلهم وسيرى القارئ ذلك في مؤلف خاص لنا في الرؤساء السوسيين الأخيرين متى خرجناه من مبيضته إن شاء الله.

المعسول · الصفحة ١٣٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٣٧٩