وهما أيت عبد المنعم وأيت علي وأيت مسعود، وفرقتي أبناء الربع أهل ( آوالا ) وما والاهم من أبناء الربع وأيت إبراهيم بن داود من أبناء عيسى، ووقعت بينهم الفتن الطويلة، من أيام السلطان محمد بن عبد الله أوائل المائة الثالثة عشر إلى عام 1262هفوقعت الفتنة بين الأرباع من بينهم أيضا، وافترق آيت إبراهيم 251/3
252/3 بن داود مع حلفائهم بني الربع فوقعت بينهم حروب وفتن فمات من الفريقين عدد لا يستهان به، وكانت العلماء والأشراف والمرابطون يتوسطون بينهم للصلح كثيرا، فينقادون له تارة وتارة فلا إلى عام 1306هالمشار إليها فتمالأ بنو ( أوالا ) على أهل ( تانكانونت ) من أبناء ( واعبلا ) أيت إبراهيم بن داود المذكورين في هذه السنة، واستنفروا عليهم أبناء مسعود ورئيسهم ( واعزيز ) فقتلوا منهم من كبارهم محمدا بن كتوش وأخاه الخطير وزوجته لكونها تدافع وأسروا ولد الأول بلقاسم بن محمد، واستنقذه منهم المقدس والدنا السيد أحمد بن علي، بعد أن هددهم بالقتل، فأطلقوه، فهجم أبناء ( آوالا ) ومن معهم على بلدهم المذكور ( تالكنونت ) ونهبوا ما فيها، فجالدهم عدوهم أيت داود في عدد كثير وفي شجاعة وبسالة، فاختلطوا ورجعوا إلى بلدتهم بعدما احتلها بنو ( آوالا ) فلما دخلوا حصنوها، وضربوا الحصار على بلد ( آوالا ) مثل النطاق سنة كاملة، وهدموا ديار بومازير، وديار بني سعيد، وديار بني الرامي، وديار بني إبراهيم بن علي بأعلى ( آوالا ) حتى لم يبق غير البلد الكبير ( آوالا ) وانحشر إليه الناس المهدومة ديارهم المذكورون، فانحصروا فيه يدافعون، واستعان عليهم أيت داود أبناء ( واعبلا ) المذكورون بقبيلة ( مانوزة ) كتعاء وتهالة وغشانة فأقام الحصار مضروبا عليهم سنة كاملة، ثم دخل العقلاء بينهم للصلح، على أن تكون لهم ( تالكونونت ) إخوانهم، ودام هذا الصلح على دخل، لكونه هدنة على دخن، مع تخوف كل فريق من الآخر، أما أبناء ( آوالا ) لقلتهم وبعد بلدانهم