تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من عبد الكريم المسمى كروم على أولاد محمد الشيخ منهم، فاستأصل بقيتهم، وهرب باقيهم إلى سوس، لجهة صحرائها، وأكثروا من التنقلات في تلك الرمال، والانتجاعات إلى تلك الجبال وأكثرهم بنواحي درعة، وانفصلت منهم طائفة قليلة إلى ( مانوزة ) أيام المولى إسماعيل بن الشريف في حدود التسعين بعد الألف الهجري، وهم 249/3

250/3 أشهر من ( قفا ) (1) وسنعرض لذكرهم إن شاء الله (2) وممن التجأ إلى الناحية السوسية أيضا، طائفة من العلويين أيام المولى إسماعيل وابنه عبد الله وابنه محمد إلى هلم جرا، فإنهم مع ما هم عليه من الملك الحاضر يهرب بعضهم من بعض، وينتجعون إلى السوس أيضا من غير خوف ولا فتنة بينهم، وهم أيضا أشهر من نار على علم (3) والله عليم بذات الصدور، وقد تذكرت وأنا صغير في إبان حفظي للقرآن وفي لوحي أنواع من النصوص الرسمية إن دخل على بعض الكرسيفيين المذكورين ممن يشار إليهم بالصلاح، وهم ثلاثة فقال أحدهم إن هذا التلميذ سيصير عالما كبيرا، فقال له الآخران إن هذا والله سيصير شوكة في طريقنا، وقذى في أحداقنا وغمة في حلوقنا، فكنت بعد ذلك لهم كذلك، إلى أن انقرض ذلك الجيل معنا في الصدق والمحبة.

(1) يريد بكلمة (قفا) معلقة امرئ القيس المعروفة، يقولون أشهر من (قفا) لاشتهارها في الأدب العربي حتى عند المبتدئين.

(2) إلى هؤلاء السعديين الذين يذكر المؤلف أنهم التجئوا إلى (أمانوز) ينتسب والإنسان أعرف بنسبه، وكم سمعنا من إنكار لذلك، وليس عندنا الآن ما نقوله لا إثباتا ولا نفيا.

(3) لا أعرف من العلويين الفلاليين في سوس إلا الذين في (أولوز) وهم السعيديون، وبعض البلغيثيين في رودانة واقة، والمحمديين فيهما أيضا، وهم أخوة السعيديين، والعبلاويين في أقة، وقاضي مراكش مولاي أحمد السعيدي، وقاضي رودانة اليوم مولاي سعيد من السعيديين منهم.

المعسول · الصفحة ١٣٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٣٦٧