إيه: إن المنتسبين إلى العلم في قبيلة ( أمانوز ) غير قليلين قديما وحديثا ولكن لما كان مجال تاريخنا حول إلغ لا غير، وكان الأمانوزيون الذين في خارج إلغ أكثر وأكثر ممن هم في بسيط إلغ، وليسوا كالوفقاويين والإيغشانيين الذين يكثرون في إلغ، لم نتعرض إلا لذكر الأمانوزيين الإلغيين فقط، ثم لما كان لهذا الأستاذ الكبير المدل بنفسه مكانة مكينة بين أدباء إلغ واتصال دائم بينه وبينهم، حتى أنه لا يكاد يغب زيارة إلغ أو المكث فيه منقطعا اخترت أن أسطره بين الإلغيين، لأنه كواحد منهم، وينبغي أن تحذف هذه الكاف في هذا التشبيه كما يقول المتنبي:
كفاتك ودخول الكاف منقصة *** كالشمس قلت وما للشمس أمثال
وإليك ما كتبه عن حياته التي يتمطى بين أطوارها حتى يستطرد كل ما سنح له بأدنى فرصة، ثم لا يفلت ما يستطرده حتى يسهب فيه إسهابا، ولما في ذلك كله من الفوائد للمطالع، ولما فيه من تسجيل للوقائع، ومن التنبيه على كثير من العادات التي تمثل الهيأة الاجتماعية، أبقينا كل ما ذكره على وجهه، ونبهنا في الحاشية على بعض أمور نرى أنه سها فيها، والمقصود الإفادة، وقد ابتهجت كثيرا بهذا الذي كتبه جميعه، ولعل القارئ سيبتهج به أيضا، خصوصا أن تذكر أنه يكاد يكون وحيدا ممن كتبوا حياتهم بأقلامهم. 240/3
241/3
قال رحمه الله: