تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حئت أخيرا يوما من إلغ إلى مجاط، أو من مجاط إلى إلغ، فلقيت المترجم على بغلته، فنزل إلى الأرض، فتعرف بعضنا ببعض، فرأيت منه ما أذكرني بيت أحمد بن الحسين.

واستكبر الأخبار قبل لقائكم *** فلما التقينا صدق الخبر الخبر

وهو اليوم شيخ جليل، حول شمسه المشرقة طفاوة واسعة، تكبره الأعين، وتتسابق إلى الثناء عليه الألسن، وقد زاده شرفا في بيئته إلى ما عنده من المعارف والتقدم كإمام متبوع في الطريقة الأحمدية، ما عند أسرته وحواشيها من ثروة أدرتها عليه أرباح تجارتهم المتسعة في البيضاء، وللثروة بريق يستحسنه دهماء الناس، بل لا يسحب حمقاهم المجد إلا منها. 239/3

240/3

الأستاذ محمد بن أحمد المانوزي

15– 4– 1306ه‍= 4– 5– 1365ه‍

نسبه:

محمد بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن بقاسم بن علي بن يعزى بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن يوسف بن علي بن إبراهيم.

هذا أستاذ سوسي اشتهر في الحواضر كما اشتهر في سوس، وقد خالط كثيرا من الناس الأماثل حتى تكونت له شهرة، ولكونه يجول في الأدب، ويتعالى إلى القمم الشماء في كل مقام، ولميله إلى أن يكون مجليا في كل ميدان، صار عارفوه– وما أكثرهم– يتجاذبون أنباءه، ومختلف أطوار حياته وحين كان يحاول أن يكتب حياته بقلمه، ثم ساقت إلينا السعادة ما كتبه، وإن لم يذكر إلا أطوار حياته الأولى، أحببت أن أسوق أولا ما بض به قلمه السيال ثم بعد ذلك أعقب عليه بما عسى أن يفوته.

المعسول · الصفحة ١٣٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٣٥٠