238/3 الذي به يهتدى عند مشتبه السبل، علي بن عبد الله في المدرسة ( الإلغية ) ورابعهم أبو القاسم التاجارمونتي الذي يقوم بغالب الدروس في هذه المدرسة وكان المترجم هناك في سنة 1328هوصادف أن أسنت الإلغيون في تلك السنة الشهباء، كما أسنت كل من في نواحي سوس، فأرسل الأستاذ علي بن عبد الله إلى طلبة المدرسة المكتظة أن يستهموا فيما بينهم، فمن فال سهمه فليوسع على إخوانه حتى تنجاب هذه السنة العجفاء، فكان صاحب الترجمة حين ساهم من المدحضين الذين غادروا المدرسة، فبسبب ذلك التحق بحوز الحمراء، فجاور في مدرسة ( إخليج ) عند الأستاذ الكبير الحاج علي المسفيوي الذي أمضى عمره في تلك المدرسة، وهو الأستاذ الخامس لصاحب الترجمة، فرابط هناك هو ورفيقه الحسن الإخصاصي السملالي، أستاذ ( مدرسة للاتعزى ) اليوم 1364هفمكث هناك ما شاء الله، فإذ ذاك زار أستاذنا شيخ الإسلام أبو شعيب الدكالي مدرسة ( إخليج ) فألقى على طلبتها درسا في حديث ( إنما الأعمال بالنيات ) بهرهم فيه بما شاهدوه من علم فياض، وجوب بين المذاهب وخوض في العلوم مع استحضار للمتون التي يحفظونها من المختصر فما دونه، فكان أولئك الطلبة ثناء على ثناء إلى الآن، وألسنتهم بذلك رطبة في كل مجلس، وفي بالي أنه مر أيضا بـ ( مدرسة مزوضة ) عند الأستاذ سيدي الحنفي.
ثم أن صاحبه الحسن الإخصاصي شارط عند الفقيه سيدي محمد بن مبارك الغيغائي الحوزي من زاوية ( أزرو ) فكان معه صاحب الترجمة، وقد درسا عليه هناك وبعض طلبة آخرين علوما من بينها علم الفرائض، فكان الحسن الإخصاصي فريدا فيها كما ترى ذلك في ترجمته في ( الفصل الأول ) من ( القسم الرابع ) .