تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا تحسبن الإنزواء فضيلة *** تحليك عند الله في السر والجهر

فما تلك إلا خدعة خلقية *** فتودع قبرا قبل كونك في قبر

فصاحب وخالط في الجماعة تمتري *** بكفيك ضرعا ليس يبخل بالدر

فلست ترى رشدا ولست ترى هدى *** ولست ترى نورا إذا كنت في قعر

فها أنذا– والله يعلم– ناصح *** نصيحة خريت لدي الطرق ذي خبر

فمن شاء أن يحيا ويحسب في الورى *** يصاحب، ومن يأبى الورى فإلى القبر

على أن الناس طباع، ومن أراد أن يجعل الناس كلهم سواء، فليس لعقله دواء كما يقولون في أمثالهم، وفقنا الله وصاحب الترجمة لما يحبه ويرضاه.

هذا ولم أقف له على أثر، مع أنه ذو قلم لا بأس به كما حكي لي، وكيف لا يكون ذا قلم، وقد مر بالمدرسة ( الإلغية ) التي تعلم الأدب قبل أن تعلم العلم كما يذكر عن كتب الجاحظ. 236/3

237/3

الحاج المحفوظ الأهمادييي

التارسواطي

نحو: 1303ه‍= حي

نسبه:

المحفوظ بن أحمد بن محمد بن محمد بن مسعود.

قرية ( تارسواط ) هذه من القرى التي تحظى في كل جيل برجال مبرزين إما في العلم والصلاح معا وإما فى إحداهما، فقد كان النجوم الثواقب من العلامة الحضيكي الشهير في آخر القرن الثاني عشر، ومن جده الشهير في آخر القرن الحادي عشر ومن أولاد العلامة الحضيكي في القرن الثالث عشر من تحلت بهم قرية ( تارسواط ) طوال هذه الأجيال، ثم كان والد صاحب الترجمة الرجل الصالح أحمد بن محمد من أصحاب الشيخ الإلغي ممن تجلبب أردية الصلاح، وممن رحمهم الله بالخمول، وقد كنت رأيته وأنا صغير حوالي 1327ه‍ورد نهارا إلى الزاوية على نية أن يسيح مع الشيخ، فصادفه قد خرج قبل وروده، وقد كان رحمه الله من الفقراء الصادقين الذين ذاقوا ما ذاقوا في لباب الطريقة من الإخلاص في العمل، والفناء في كل ما يجلب مرضاة الله تعالى، فبهذا يصفه عارفوه، وهو أمي يستغرق أوقاته في طاعة ربه.

المعسول · الصفحة ١٣٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٣٤٦