هذا كل ما قاله الحضيكي، ونحن أيضا ليس عندنا ما نزيده عليه، غير أن عليه مشهدا يقام فيه موسم صغير في شهر غوشت، بعد أسبوع من موسم تازروالت يوم الخميس، يحضره الأقارب، ويحتفل آل أيزربي لضيافة الواردين والطلبة يردون من المدارس القريبة، فيبيتون على القراءة المسماة في اصطلاحهم بـ: ( تاحزابت ) على العادة إلى الصباح، وقد حدثني من كان فيه السنة الفارطة 1356هبأعجوبة، وهي أن اللحم إذا طبخ يحمل بالقفاف، هذه هي العادة المستعملة، فيكدس على سطح المسجد، أكداسا على الجص من غير صحون، فيأكل منه الناس، هذا ما حدثني به، ولا أدري أصدق أم كان من المفترين.
ثم المشهور: إن هذا السيد قيل لا عقب له، وينكر كثير من الناس على بعض الأيزربييين الأحياء الذين ينتسبون إليه، وهذا ما أسمعه، ولا أدري أهذا صحيح أم لا لأن أيزربي وإن كان في صلب إلغ من شرقيه، فإنني ما وطئته بقدم ولا خالطت أهله ( على أن الثابت أن له عقبا ستراه بعد ) .
هذا ما عندي الآن عن هذا السيد الذي ربما كان من أقدم صلحاء إلغ ولكن بكل أسف، لم نعرف عن حياته شيئا، بل ولا عرفت أهنالك مشجر نسب له، كما هو المعتاد لأمثاله أم لا، فهكذا تذهب حياة الرجال ولا يبقى إلا قبورهم المبيضة، وليت شعري ماذا تقضي القبور البيضاء إذا كنا جهلنا حياة أصحابها وكانت بالجهل بها سوداء، ولكن أكثر الناس لا يعلمون. 228/3
229/3