هو اليوم مشهور في قرية ( أيمولا ) – الظلال– قال فيه الرسموكي:
المرابط سيدي إبراهيم بن علي الإيغشاني المدفون بظلال غشانة شيخ الولي الصالح سيدي أحمد بن موسى، وله معه قصة شهيرة، كانت سبب رجوعه للطريقة يتحدث بها الناس، ويكتبونها.
وقال الحضيكي: إبراهيم بن علي الغشاني دفين ظلال غشانة كان رضي الله عنه من أكابر مشايخ وقته، وأفاضلهم، مشهور البركة والكرامات وهو أول شيوخ القطب سيدي أحمد بن موسى، وأول من دله على الطريقة والخير فاهتدى على يده، وله معه قصة مشهورة، يجري ذكرها على الألسنة والأقلام.
هذا ما قاله مؤرخنا، والقصة المشهورة التي لوحا إليها، هي: أن سيدي أحمد بن موسى، كان شابا نشطا، عند مراهقته، جريئا لا يستحيي، على عادة بعض الشبان، وقد اشتهر بذلك عند لداته، فاتفق يوما أنهم يلعبون إما بالكرة وإما بأمثالها، أسفل عقبة مشهورة هناك إلى الآن، وفيها طريق يتسلق فيها صعدا، فجاء يوما صاحب الترجمة، وعلى رأس قفة تين، وهو شيخ كبيرهم هرم، فوصل أسفل العقبة، وقد أعيا فوجد هناك أصحاب سيدي أحمد بن موسى، فقال لهم من منكم يطلع لي بهذه القفة في هذه العقبة يا أولادي جزاكم الله خيرا، فتضاحكوا على الشيخ، فقالوا له: مهلا حتى يجيء أحمد بن موسى، وقصدهم أن يميل بالقفة فيشتت ما فيها ليضحكوا، وكانوا يعتادون منه مثل ذلك، ثم لما جاء طلب منه سيدي إبراهيم بن علي طلبته، فتناول القفة ووضعها على رأسه، وأصحابه ينتظرون أن يصنع بالقفة ما يحسبونه يصنعه بها، ولكن سار بها، والشيخ وراءه، حتى أنزلها له فوق صخرة، على رأس العقبة لا تزال معلومة إلى الآن، فمال سيدي إبراهيم على صاحبه بدعوة حارة، وافقت الاستجابة، فكان ذلك سبب أن انقطع سيدي أحمد بن موسى عما يعتاد منه فأقبل على شأنه، ثم التحق بسيدي محمد الوجاني ثم بالتباع، فاندمج فيها عرف به، كما سيذكر إن شاء الله بين تراجم أهله في ( القسم الرابع ) . 225/3
226/3