تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتصل بعدما حفظ القرآن سنة: 1296ه‍بالشيخ الإلغي في المدرسة ( الفوكرضية ) ثم انتقل معه إلى ( البومروانية ) ثم لازم ( الإلغية ) عند الأستاذ سيدي محمد بن عبد الله ما شاء الله، وإذ ذاك لقبه الطلبة بالمدونة، لأنه قال مرة للأستاذ: هذه المدونة التي تذكرها دائما في الدروس من أين هي؟ فقال له الأستاذ مباسطا، إنها إيغشانية النسبة، فضحك الطلبة من بلهه، فلقبوه بذلك اللقب من ذلك اليوم، وكان من أحسن الناس اعتقادا في الشيخ الإلغي من بادئ أمره، وقد ذهب إليه في القبيلة الوفقاوية لما خرق فيها العادة– كما ذكرنا ذلك في ترجمته– سنة 1298ه‍فطلب منه الدعاء، فقال له الشيخ وهو يتباله: لا أربحك الله، وكانت كلمة تستر بها:

أدعو عليه وقلبي *** يقول يا رب لا لا

ثم بعد أن برز الشيخ للتربية، كان من الملازمين لزاويته لا ينقطع عنها فينة بعد فينة، حتى شرب كأس التصوف إلى ثمالتها، وكان عجيبا في الإقبال على شأنه، وكأنه من الذين قيل فيهم:– والله أعلم– رب أشعث أغبر لايوبه به، لو أقسم على الله لأبره، وقد ساح مرارا مع الفقراء وتهذب.

ثم تزوج وأقبل على المشارطات في ( تارغنا ) وفي ( دوتمنروت ) وفي ( إلغ ) وهناك أخذ عنه بعض المرابطين منا، وفي مسجد قريته، وكان هو السبب حتى اعتنق الأبولخيريون الطريقة الإلغلية، ثم إنه تأخرت وفاته إلى السنوات الأخيرة، بعدما أسن، وكان رحمه الله مشهورا بالرقية ذا بركة وصلاح، فكل من مسته يده يبرأ بإذن الله، مع سقوط الدعاوي والإقبال على ربه، ولعله من أهل الجنة البله. 221/3

222/3

الفقيه

سيدي محمد بن أحمد الأوبلخيري

نحو: 1295ه‍= 1351ه‍

نسبه:

محمد– فتحا– بن أحمد بن محمد– بن علي بن أحمد بن سعيد بن أحمد بن سعيد ( مكررا )

المعسول · الصفحة ١٣٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٣٣١