كان سيدي أحمد ممن جود حفظ كتاب الله، وأتقن حرف المكي، ثم ألم بالعلوم إلماما حسنا، عن بعض أساتذة لا يستحضرهم من حكى لي، وكان مداخلا لعلماء وقته، صناع اليد في كل الحرف، كالبناء والصياغة والنجارة والخرازة، حتى الحجامة، وكان في عنفوان شبابه ملازما للمشارطة في قبيلة أيت براييم في أزغار، حتى تجمد له من شرطه مال له بال فراجع قريته، فصار يعلم القرآن مجانا في مسجد القرية، وكان عزوفا ربانيا، ملازما للآذان متى حضر، وكان في وقت آخر مشارطا في مسجد ( تاجكالت ) أعواما، وقد مات عن سن تناهز الثمانين.
هذا ما ألقاه إلى ذلك الإنسان، وهو على كل حال يدل على أنه ممن لم بالعلوم، وحصل تحصيلا وسطا، ثم لخموله ولعزوفه وقناعته، انزوى على تعليم كتاب الله، فلهذا لم تكن له شهرة في ميادين أخرى. 220/3
221/3
الفقير سيدي محمد بن أحمد الأوبلخيري
المدونة
نحو: 1275ه= 1351ه
نسبه:
محمد بن أحمد بن محمد– فتحا– بن علي بن أحمد بن سعيد بن أحمد بن سعيد ( مكررا ) .
ذكرناه لأمور ثلاثة: أولها: لأنه من أساتذة بعض الإلغيين المشهورين في القرآن وثانيها: لأنه من أفضل أتباع الشيخ الإلغي: حسن سمت وصفاء سريرة، واستقامة سيرة، وثالثها: لأنه ممن أخذ عن الإلغيين علما ضئيلا وهو في الحقيقة لو لم يتصف إلا به، ولو لم يدخل تحت شروط أخرى اشترطناها لمن نذكرهم لما عرجنا عليه، لأنه ضعيف المعلومات، وليس من الذين تعتبرهم من هذه الجهة.