أخذ القرآن بادئ ذي بدء، عن سيدي محمد المرواني إلى سورة ( عبس ) ثم عن سيدي محمد بن بلقاسم الكوسالي، فعليه ختم الختمة الأولى، ثم الثانية إلى ( المص ) وهذا كله في مسجد ( أنامر ) قريته، ثم انتقل إلى ( أكني أديان ) فأخذ عن شيخ الديانيين سيدي علي بن همو المتقدم الذكر، فبه تخرج وجود، ووافق ذلك سنة: 1316هثم افتتح في المدرسة ( الإيغشانية ) عند الأستاذ سيدي العربي الساموكني، ثم لما غادر الأستاذ المدرسة قرب ذلك الحين، خلفه فيها الأستاذ سيدي محمد– فتحا– بن محمد بن محمد– فتحا– بن إبراهيم المافاني، ولد الأستاذ الكبير الشهير، فبقي في تلك المدرسة إلى: 1320هفشارط فيها شيخنا سيدي عبد الله بن محمد الإلغي، وفي سنة: 1321هعاودها الساموكني إلى: 1328هفراجعها شيخنا إلى سنة: 1331هذلك كله وصاحبنا هذا مرابط في المدرسة، فتقدم وحسن أخذه، وإن لم يكن كأخذ الإلغيين الممتازين، فقد كنت أراه وأنا مجاور هنالك أعوام: 1329هفي الرعيل الأول، وهو مكب بعد الدروس على كتب قديمة مخطوطة، ثم بعد أن عقلت، عرفت أنه مولع بعلم الهيأة، وتعاطي التطبب فيستحضر أسماء الأعشاب العربية والشلحية، وله يد جواله في التطبب، وعين مدركة لمواقع النجوم في السماء، وقد زارني في السنة الماضية: 1356هفي جمادى الأولى بعدما رزئنا بأخينا أحمد، فرأيت منه ما أعجبني في المذاكر، إنشادا للأبيات واستحضارا للآيات في مواطن تلاوتها، ولأحاديث، ملما بعلم الطب وعلم النجوم، على النمط القديم، فأخبرني أن للفقيه سيدي سعيد بن سليمان الكرامي، تأليفا في هذا العلم يعرفه وله نباهة أدركها من وراء العلوم التي 212/3
المعسول · الصفحة ١٣٢٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ١٣٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي