213/3 زاولها، وقد وجدت عنده من أخبار أهله وتقلبات الأخوال بالإيغشانيين ما لم أجد عند غيره، مع قوله في بعض ما أسأله عنه لا أدري، وذلك ما يدل على تثبته، وله أخلاق وإمتاع بالمجالسة، وقد كنا نهرب ونحن صغار كلما رأينا أحد الكبار أشرف علينا ونحن في ألعابنا في وسط المدرسة، حين كنا هناك مجاورين، ولكنه هو نجرؤ عليه للطافة أخلاقه، كما نجرؤ على سيدي البشير بن الطيب إذ ذاك رحمه الله.
ولصاحب الترجمة يد في العلوم لا بأس بها، أهلته لمجالسة العلماء إن صادفهم ولكن شهرته إنما هي بالتطبب، وبعلم يلم بسر الحرف، كما يحكي عنه وبالرقي وكتب التمائم وما إلى ذلك، وهو من أخص أودائنا داوم على ما بيننا، ولم يفصمه بهذا التباعد، كما فصمه كثيرون، ووالده إلى الآن لا يزال حيا، وأخاله يناهز الثمانين من ستة أو أكثر، ولصاحبنا أخ كذلك ألم بمعلومات لا بأس بها، يسمى سيدي محمدا، أخذ عن سيدي سعيد بن الطيب الأكماري، وعن غيره كالتاجارمونتي، فيما أحسب.
وقد شارط المترجم في ( تافراوت ) من أيت كرمون سنة: 1337هإلى 1344هثم لازم داره إلى سنة: 1355هفشارط في ( أساكا ووزان ) حيث لا يزال إلى الآن، وهو رقيق البنية، نحيف إلى الغاية، حفظه الله ووفقه لما يحبه ويرضاه، ثم إنه أصيب بكريمتيه، ولا يزال حيا الآن سنة: 1378ه ( ثم بلغتنا وفاته أخيرا في سنة 1379ه ) . 213/3
214/3
الفقيه
سيدي أحمد بن إبراهيم الأنامري
قبل: 1160ه= 1207ه