قال علي ندبوهوش المجاطي: إن عليا الأيبوركي، والحسن البنراني يعني القائد الحسن الشهير، كنا دائما نعدهما مع الخيالة، وإن كانا راجلين لعدوهما الذي يسابقان به الخيالة، وكان تزوج بنتا لسيدي أحمد بن الطالب الدياني، فكان بذلك من شيعته في تلك الهزاهز التي كان يجاذب فيها الأيكليين ثم لما قتلوه غدرا، قام أيضا مع ولديه محمد الأشكر والحاج إبراهيم، وكان من شيعتهما وأنصارهما حتى فتكا بأمغار باها، كما تقدم ثم لما امتدت أيدي بعض الإيغشانيين إلى السملاليين سنة: 1288هكان هو ممن يقاوم السملاليين مقاومة عنيفة، ثم ثارت الحرب بين الفريقين، ففي أثنائها سقط يوما في المعركة، فقد حمل يوما على خندق من خنادق السملاليين بجرأته الشهيرة المعروفة، فتركه من بالخندق حتى أكثبهم وأطل عليهم فأطلقوا عليه فسقط وذلك إما في أواخر: 1290هوإما في أوائل التي بعدها.
حدثني ابن أخ له أنه إذ ذاك كما ابتدأ فيه الشيب، فكان سقوطه هكذا كمثل تلقيح للحرب، فبقيت بعده عامين آخرين، بعدما كانت بين يديه عامين سابقين، لأنها استمرت أربع سنين، وقد ذكرناها في ترجمة الأشكر.
كانت له شهرة واسعة، كأنما ضربت بها الطبول في هذه الجهة لأخلاقه وبسالته، رحمه الله، وقد خلفه في داره ابن أخيه إبراهيم بن موح، إلى أن جاءت الحكومة، فتقدم أخوه يبورك بن موح، فكان هو الآن رئيس الأسرة بل رئيس القرية كلها رسميا، وبعض أبناء الأيبوركيين، تقدموا اليوم في العلوم، أتم الله عليهم، ( توفي إبراهيم في صفر 1379ه، فبقي أخوه يبورك شيخاهما إلى الآن 1380ه ) . 211/3
212/3
سيدي
مبارك بن مومادين الأنامري
الإيغشاني
1299ه= 1379ه
نسبه:
مبارك بن مومادين ( محمد ) بن محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن علي بن يوسف.
وعلي بن يوسف هذا هو الجد الأعلى لتلك الأفخاذ المذكورة آنفا، ولكننا لم نجد الآن أنسابها إليه، كما وجدنا أنساب آل مومادين اليوم.