تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومحمد بن حمود المذكور، لا شك أنه قائد كبير من قواد العصر المريني، ولكن لا ندري أكان في أول القرن التاسع، أم في آخر القرن الثامن، ولا أخاله يتجاوز ذلك، ولا يزال الحربيليون يقولون إنه منهم، ويفتخرون بعظمته إلى الآن.

وواقعة ( تامدولت ) هذه مشهورة كل الشهرة، ولا يزال كثيرون ينسبون إليها أجدادهم الراحلين منها، وقد تقدم في ترجمة جدنا سيدي عبد الله بن سعيد، ما هو الصحيح عند أهالينا، من أنه ممن جلا عنها، وكثير من الأليلالنيين يقولون أيضا ذلك ( وقد تأسست هذه المدينة على يد عبد الله بن إدريس نحو 220ه‍ ) . 205/3

206/3

ثم إن علي بن يونس قالوا إنه أيضا فارق مدينة ( تامدولت ) لما تفرق عنها الناس، فكان أولا في ( أيشت ) ثم ( أكادير نتبسيت ) ثم إلى ( تاوييت ) و ( تزي أوزرو ) بإيغشان، ثم إلى ( أيمولا ) ثم إلى ( أيغير نفلوس ) وكلاهما من إيغشيان ثم إلى ( أنامر ) حيث أقبر، هذا ما حكى لي أحد المسنين من أولاده غير طالب والقارئ، يدرك من كثرة هذه التنقلات أمرا غير عادي، لابد أنه متخلل إما بأكذوبات، وإما بغلطات، أو بتنقلات غير عادية.

وترجمته على الحقيقة، ووقته مجهول في مجهول إلا حزرا إلا أننا نحب أن نستأنس بما يذكره، ولا يخلو ذلك من فائدة، وقد أخبرني بعض الطلبة من أولاده أن ترجمته الحقيقية في كتاب تاريخ، ألفه الأستاذ الشهير سيدي أحمد بن عبد االرحمن التيزركيني المتوفي سنة 958ه‍ولكنني لم أر قط هذا الكتاب بل لم أسمع به إلا مرة أو مرتين.

والعجيب: أن غالب الذين انتقلوا من ( تامدولت ) ينتسبون إلى الجعفريين وقد رأيت ذلك عن جدنا سيدي عبد الله بن سعيد– فيما يقال– وها أنتذا رأيت أيضا علي بن يونس هذا، ولكن هذا على الأقل، وجدنا له هذا النسب وأما جدنا، فلم نجد له أي نسب مرفوع، وفي أفخاذ كثيرة من قبيلة أيلالن انتساب إلى الجعفرية، وعندهم بذلك ظهائر، وهم يقولون أيضا: أنهم انتقلوا من ( تامدولت ) في أقا والله أعلم.

المعسول · الصفحة ١٣١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٣١٦