تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلما يرينا الحق حقا وعزة *** سرت في نفوس المخلصين توددا

أولئك حزب الله لا ريب أنهم *** أهانوا نفوسا كي يعز ذو والهدى 200/3

201/3

اثيبوا بما قالوا سنا وسعادة *** وفازوا برضوان المهيمن سرمدا

وخلقا كما ماس النسيم لطافة *** وصفحا يناغي المجرم المتمردا

وعدلا به تهوى النفوس حياتها *** وجود أيريك البحر كفه مزبدا

إلى غير هذا من خصائص لم تزل *** تراغم أنف من تمارى والحدا

إمام هو الغيث العميم فإن يكن *** كفور يكن أعمى البصيرة أرمدا

إذا ما جرى ذكر الملوك تضاءلت *** لمقداره أقدارهم فتوحدا

وإن ذكروا الأحساب للفخر بذهم *** بأحساب أنساب بها قد تفردا

رأيت ابن يوسف الكريم ثناؤه *** على صفحة الأيام يتلى مخلدا

كدأب الآلي سادوا وشادوا فأصبحوا *** على الجيد جيد الدهر عقدا منضدا

بني سويف الغيث المريع فيوسف الـ *** ـكريم أبو الأبطال ذو الحلم والجدى

ومن قبلهم من كل أروع همه الـ *** ـمعالي متى ما فوق السهم أقصدا

شموس الهدى أهل الندى غصص العدا *** سهام الردى، في نحر من جار واعتدا

وأشبال مولانا الميامين بوركوا *** مظاهر أسرار الجدود ولا ددا

وقاية ربي لا تزال دروعهم *** إذا أدرع الأعدا الحديد المسردا

يباري جميل الذكر طيب ثنائهم *** مباراة أنفس الرياض إلى مدى

انتهى ما أسارته خلس النسيان، وأغفلته فرص الأحيان، على أني لم أكن من المكثرين في هذا الشأن، ولو جمعت منه أنفاسي، لم تبلغ ثلاثمائة بيت، وكيف والدواعي إليه أغراض لا تقوم بنفسها، وأشكاله العقيمة لا تفي بنفسها وما أصدق قول المعري في خطبته في سقط الزند ( رغبة عن متاع معظم جيده كذب وصادقه رديء ) ومن رجوعي من مراكش إلى بلدي بقيت أزيد من سبعة أعوام لم يتهيأ لي أن أقول بيتا واحدا لغلبة الكدر على القلوب.

محن الزمان كثيرة لا تنقضي *** وسروره يأتيك كالأعياد

وآخر ما قلت في هذه الثلاث سنين:

أهل الهدى دين الهدى مهجور *** ماذا السكوت وذو الهدى مأجور

المعسول · الصفحة ١٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٣١٠