تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أراحت الفكر من هم ومن كدر *** أهلا بها أنها إحدى المريحات

وافت تحاول في دل وفي خفر *** ريحانة سحرها أشهى مناجاة

حقت شفاعتها لا خاب ذو أدب *** مستنجح أربا يوما بأبيات

وأنشأت لمن استعار مني سفرا من الدسوقي:

يا نخبة الإخوان والأ *** بناء من ابنا الزمان

أنت المجلي والمفـ *** ـدى بين فرسان الرهان

هاك الكتاب فوازن الأ *** فكار فيه مع الجنان

نعم الكتاب لمن يغو *** ص على جواهره الحسان

أبدا يريك محاسنا *** حتى تشاهد بالعيان

ولما رجع مولانا الملك من غيبته قلت بالفرح قصيدة في مدحه، فلما رأيت قصائد أدبائنا وأحبتنا استبردت قصيدتي فلم أرها لأحد، حتى خطر سيدي عبلا الكرسيفي لزيارتي في المدرسة ( المروانية ) فتذاكرنا قصائد مدح سيدنا ومولانا الملك فأريته تلك القصيدة المخبوءة المضنون بها، لعطلها من حلي البيان فلما قرأتها عليه، قال لي لم يمدح سيدنا بمثل هذه الأماكن من قصيدة سيدي محمد الكثيري، فهي أعلى، وأخذها مني وأخرجها للطلبة فنسخوها، ولولا ذلك لاستولى عليها الضياع، وهي:

أبى الله والإسلام إلا محمدا *** أبى الحق إلا ذا الحسام المهندا

أبى الدهر إذعانا لأي كريمة *** فلما استوى المولى عنا وتقيدا

أبى الدين والدنيا أمانة مفرد *** سوى من تحلى بالكمالات مفردا

إمام له في المكرمات معالم *** متى ما يسمها الفكر يوما تبلدا

إمام على هام الزمان جلاله *** وهمته من دونها الشهب مرصدا

إمام أرى شمل الفضائل والهنا *** به انضم والبين المبين تبددا

أمين به جور الزمان مقلص *** كما العدل والإقبال حقا تجددا

أمين على دين الهدى فحياتنا *** نرى خيرها في ضمن ما قد تعمدا

أمين على الدنيا فلا دردر من *** طوى دونه كشحا وأب ليحمدا

شهوده يمن والمغيب نباهة *** أجل أنه الميمون غيبا وشهدا

يرينا يقينا من شمائل جده *** وفاء وإقداما وحلما وسؤددا

تبدد ديجور الخطوب برأيه *** كديجور ليل بالنهار تبددا

المعسول · الصفحة ١٣٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٣٠٩