تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سما بهم المجد فوق السها *** وساموا الفخار برأي مصيب

أهانوا النفوس لحفظ الطرو *** س بين الدروس لمعنى عجيب

وعافوا الرقاد وعانوا السها *** د لغنم الرشاد ونعم النصيب

وطاروا اشتياقا فطابوا اعتناقا *** لحور المعاني برغم الرقيب

أجابوا ارتياحا نداء الهدى *** على حين نادى فقل المجيب

هم السادة الغر في قطرنا *** فحسبك من كل خرق حسيب

بنوا لشم من كل محتسب *** وكل عفيف عيوف نسيب

بدور الدجا وشموس الهدى *** خلوف بفاس حموا من مغيب

وكنا يوما مع طلبة العلم من سملالة في مجمع، فاقترحوا أن يقول كل على قدر وسعه في ذلك، ونحن في دار الشيخ رشيد العروسي، فتهيأ لي أن قلت:

طوبى لهم خلع الكمال جماله *** عفوا عليهم والجمال كماله

خلعوا الخلاعة ما ارتضوها حلية *** وكساهم الدين المتين جلاله

ضحك الزمان إليهم فترشفوا *** لا غاض من صفو الهناء زلاله

طوبى لهم آل الرشد حباهم *** خلق الرشيد طباعه وخلاله

ما شيئت من بشر يروق ومن ندى *** ينسيك شهرة حاتم ونواله

وعفاف نفس للفضائل أنشئت *** ووقار حلم لا يزايل حاله

ومناقب أرغمن كل معاند *** إذ فاتهم من حرها من ناله

وكتبت في صدر رسالة لبعض طلبة أملن وهو الأديب محمد بن إسحاق:

كتاب سلام الحب جاءت به الرسل *** فحيا وأحيا ما أتتنا به الرسل

كتاب حوى معنى البلاغة والهوى *** على حال دانتنا المودة والفضل

لئن كان سلوان فللهجر والنوى *** فبعد انصرام الهجر لا كان من يسلو

أأسلو ومن أهوى من الناس فضله *** صحيح فلا يعروه قطع ولا عضل

همام على هام الكواكب رفعة *** على الطوع للعليا منازله تعلو

لئن كان من إسحاق وهو محمد *** فقد طاب من ذا الفضل ذيالك الأصل

وكتب إلى بعض تلامذتي أبياتا لم تبق في يدي ولا حفظي، يستعير مني 199/3

200/3 ( ريحانة الألباء ) فجاد الخاطر الكليل بما هذا نصه:

وافت تناغي نجيا بالتحيات *** واصفت الود من تلك الإشارات

ناشئة أنشئت من فكرة جمعت *** آي النجاح فكانت آيات

المعسول · الصفحة ١٣٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٣٠٨