تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا الثبات والرسوخ، إن أردت لنفسك النجاح، فكنت عنده ثلاث سنين، وختمت عنده الألفية مرتين، والمختصر إلى الإجارة، والمقامات و المرشد المعين، ولامية الأفعال، وبانت سعاد والدالية لليوسي، ولامية ابن الوردي والميراث والحساب، والحمدونية في العروض والقوافي، والسلم، والتلخيص إلى الحقيقة والمجاز، والتسهيل إلى الموصول والردة والهمزية ومقصورة ابن دريد وأرجوزة ابن كيران في المجاز والاستعارات وفي العام الثالث فضلت له ساعة يفرغ فيها قبل الظهر في الأيام الطوال فأمرني أن أتعلم عليه سرد الحديث لأتمرن عليه، فسردت عليه ربع البخاري في نحو شهرين، فدار الزمان متنكرا وأصبح كل ما من معنا لشأنه متفكرا واستولى المحل على البلاد، ونفد النشب والتلاد، فراودت الشيخ على تزويدي بالدعاء، فتثافل أياما حتى قلت له إني سأخرج بلا وداع، فودعني فخرجنا من عنده ونحن أربعة نحمل زادنا على عواتقنا إلى مراكش، ولا نجد ما نأكل من غير زادنا، وقد أخذنا رسالة إلى سيدي محمد بن الحاج الإفراني وهو إذ ذاك فقيه الشيخ التيييوتي فرحب بنا وأدخلنا إلى محله وسقانا وقال الأتاي وحده وقال إن الشيخ لا يطعم الطعام، ولا نزيد على شرح تلك الأزمة التي أزعجتنا ونحتنا عن ذل الشيخ، ونلقى الرفاق يكتالون من مراكش، لا ينقطع الطريق من الصباح إلى المساء، وكنا نسألهم عن سوم الشعير، فيقولون مائة مثقال، فلما دخلنا مراكش وجدنا الشعير انتقل إلى مائتي مثقال للخروبة المراكشية. 193/3

194/3

المعسول · الصفحة ١٢٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٢٩٩