تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم انتقلت عنه إلى سيدي مزال بن هارون في ( أيت أيلوكان ) عند سيدي علي بن عبد الله الكوسالي تلميذ سيدي محمد بن عبو، فقرأت عليه جل المختصر من الجمعة إلى السلم، والبردة والهمزية والألفية كلها، وبعض السلم، وبعض أرجوزة ابن عاصم. ثم انتقلت عنه بعد رجوع مولاي أحمد الهيبة من مراكش إلى ( تاكوشت ) وفيه العلاَّمة أبو العباس الأقاريضي، فلما دخلت على أستاذها الكبير، ومدرسها الشهير، وجدته أوحد زمانه حفظا وحلما وزهدا وعزما ولطفا بالمتعلمين، وصبرا على مكابدة التعليم وتجملا لجفاء الخلق، كان يجلس في مصلاه الغداة إلى طلوع الشمس، فيدخل إلى مجلس التدريس، فيدور عليه 11 أو 12 درسا أولها التفسير وآخرها جمع الجوامع مع الاصفرار.

ولما دخلت عليه نظر إلي نظرة اختطفت لبي، وأثرت الهيبة في قلبي فلا يزايلني بعد ذلك جلاله، ولا يغيب عني جماله، فسألني عن مرادي، فذكرت القراءة، ثم سألني عن اسمي وبلدي فشرحت له ذلك، وعن سابق قراءتي فأعلمته، فقال لا يليق بك

المعسول · الصفحة ١٢٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٢٩٨