ورأيت بخط اليد سيدي محمد بن محمد تقييد موتى الوبائين الأول والثاني على هذه الكيفية في يوم الأحد مات فلان أو فلانة أو الفلاني، ثم فلان ثم فلان، وفي ليلة الإثنين فلان الفلاني ثم فلانة. إلى آخر من ماتوا فارخ ابتداء المرض وفتوره وانقطاعه يوما فيوما في كاغد كبير. هذا ما حضرني عنهما والناس يعرفون فخذنا بأولاد سيدي همو من ( أكني أيكدمان ) . أما ابتدائي أنا إلى انتهائي فإني تعلمت الهجاء في حجر والدي، ثم بعد الأربعة الأحزاب الأولى دفعني إلى ابن ولد عمي سيدي علي بن محمد ـ فتحا ـ بن أحمد بن محمد ـ فتحا ـ التقى معه في محمد هذا، وعلمني القراءة والخط، وأتقنت عليه القرآن بقراءة نافع. ثم دفعني الوالد إلى سيدي العربي الساموكني. وذلك أول عام 1324 هفي مدرسة ( غشانة ) رحمهما الله. فوكلني إلى سيدي محمد بن علي الفقيه الإلغي. فأقرأني الأجرومية والجمل والزواوي ولامية الأفعال والمرشد المعين ثم افتتحت الرسالة في باب الصيام إلى آخرها والألفية من أولها إلى نون التوكيد عند السيد العربي الأستاذ نفسه. ثم انتقلت إلى ( أداي ) عند العلاّمة سيدي عبد الله بن محمد الإلغي، فقرأت عليه المختصر من أوله إلى الزكاة مع حفظ أوله إلى فرائض الصلاة. ومقصورة ابن دريد تفهما وحفظا. وألفية الجياني، من النائب عن الفاعل إلى التوكيد. والثلاث المقامات الأولى مع الخطبة، وفارقته من غير وداع لأمر اقتضى ذلك. ثم لقيني بعد عام في موسم سيدي أحمد بن موسى فرحب بي، ودعا لي، وسامحني ونصحني وودعني لله بعدما سألني عن حالي فأخبرته بأني عند سيدي عبلا بن أحمد 192/3
193/3 السملالي في ( ميرغت ) نعم كنت في ( ميرغت ) عند هذا السيد، وقرأت أرجوزة الزواوي ومبنيات أباراغ والألفية، والرسالة، ولامية الأفعال، والمختصر إلى الأثكحة، وبعض الميراث، وبعض الحساب وقرأت عليه بردة المديح مع الهمزية.