هذا هو الخطاب وجوابه، ولولا هذه المخاطبة لما عرفنا تلميذ الحضيكي هذا، ويظهر أن له شهرة في بلده، وقد رأيت أن هناك أناسا يقتدون به، ولا أخاله إلا فقيها من الفقهاء الكثيرين الذين أخذوا عن الحضيكي، ثم اعتنقوا طريقته، وهو من قدماء تلاميذه، إن صح أن هذا الوباء الذي سئل بسببه. هو ما وقع سنة: 1160هأو في سنة: 1164هلأنه وقع في هاتين السنتين معا، ويظهر من عبارته أنه في وسط في ملكته العربية، وهو على كل حال، لم تبلغ شهرته- أن تجاوزت بلده – إذن الأستاذ عبد الرحمن الجشتيمي، الذي لم يذكره في الذين ذكرهم من أصحاب الضيكي، ثم إن لم يكف من فائدة ذكره إلا إظهار هذا الأثر لكفى، فإنه مما يدل على بعض ما للحضيكي علامة ذلك العصر، وصالحه والمتبوع فيه. من الورى والتضحية بنفسه في إتباع السنة رحمه الله ورضي عنه 187/3
188/3
أمغار
الأيكدماني الإيغشاني
من أهل القرن الثاني عشر
= * =
كانت رياسة القبيلة الإيغشانية قبل أن تنقل إلى الجدود الأخيرين لباها الأيكلييي المتقدم، في قرية ( أكنى أيكدمان ) وكان المعروف منها صاحب الترجمة الذي لا نعرف عنه إلا بعض نتف مما يتداول عند الناس في أسمارهم.
قالوا: إن أمغار أوبركا كان مغوارا مسعر حرب، جمع قبضة كفه على هذه القبيلة بعد اليعقوبيين، ثم ثارت بينه وبين القبيلة عداوة متمكنة، أدت إلى أن مال عليه أناس منهم، يوم عيد الأضحى أو فطر، وقد اجتمع أهل القرية في المصلى، فاختلف هؤلاء الناس إلى ديارهم، ثم بواسطتها تمكنوا من أمغار أوبركا وثلاثة من أولاده وبنت من بناته، فذبحوا الجميع، فالتهموا داره وديار أصحابه أجمعين، قالوا: فمن ذلك اليوم جرت العادة من الأيكدمانيين أنهم في كل يومي أضحى و فطر ينقسمون فرقتين: فرقة إلى المصلى، وفرقة في أثناء الديار تبقى حارسة، ثم دامت هذه العادة من ذلك القرن، إلى زمن الاحتلال آخر سنة: 1352 ههذا ما سمعته من أناس، وذلك كله مجمل كما ترى