تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أهل أواسط القرن الثاني عشر

= * =

وجدت بين أوراق قديمة مخاطبة بينه وبين شيخه الحضيكي، يطلب منه هذا: أن يكتب إليه ما يعتمد عليه في طاعون وقع إذ ذاك، ولعله طاعون: 1160 ه‍أو الذي وقع بعده أيضا بسنوات قليلة، فلم أعرفه إلا من هذه الرسالة لا غير، وهذه الرسالة وجوابها مخطوطة بخط إنسان لم نعرفه، سمى نفسه: أحمد بن عبد القادر السملالي، وقال إنه نقلها من خط الفقيه سيدي بلقاسم العباسي الشهير، الذي لوحنا إليه في ترجمة الفقيه سيدي سعيد بن صالح الدياني.

ونص رسالة صاحب الترجمة:

" إلى شيخنا الفاضل، سيدي محمد بن أحمد الحضيكي، السلام عليك مع الرحمة والبركة، تعم جميع أحوالكم المرضية، فإن سألتم فنحن في صحة وأمان، لله الحمد وله الشكر. والحمد لله الذي نشر علينا هذه الرحمة الواقعة في البلاد.

أما بعد يا سيدي، فغاية ما يحتاج عندك: أن تكتب لنا شيئا من الأخبار الواردة في هذا الأمر، فهل نمكث في ديارنا؟ أردنا من الله ومن كمال فضلكم أن يختم علينا وعليكم بخاتمة السعادة، مع كافة أحبابنا، وثانيا يا سيدي، نريد أيضا من الله ثم منك أن تقيد لنا بعض الأخبار الواردة فيه لمن صبر في بلده، هل يكون شهيدا أم لا، أو حصلت له الشهادة، ولو فر من هذا الأمر لا حواز بلده، أحببنا يا سيدي جوابا بينا فنحن نتعلق بشيء من العامة، أردنا من الله ثم منك أن تكتب لنا أيضا ما يحتاج فيه إلى التنبيه، وبه تلميذك، مرتجي غفران مولاه: عبد ربه محمد بن عبد الله بن علي، من ( هوت أيكدمان ) الغشاني وفقه الله"

جواب الحضيكي

" وعليكم السلام والرحمة والبركة، أما بعد: أكرمنا الله وإياكم بما فيه رضاه، وكفانا وإياكم شر نفوسنا، وهم الدارين، وختم لنا جميعا بما ختم به للشهداء. بجاه سيد الشهداء والأنبياء صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين، فهنيئا لمن اتبع أوامر ربه، وخالف هواه، وقد نهى الشارع صلى 185/3

المعسول · الصفحة ١٢٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٢٨٩