تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما اشتهر أنه عاكف على خدمة أستاذه ابن عبد الله في كل ناحية لا يسبقه إليها أحد، فعادت عليه بركة ذلك، فبعد أن تخرج التحق بالزاوية الرسموكية بأقا، حيث بقي سنتين. ثم شارط في مدرسة ( تاكنزا ) إلى أن مات وهو مشارط فيها هذا ما أملاه علي ابن العم حفظه الله، وأما أنا فلم أعرفه ولا وقفت له على أثر أدبي، أو رسالة، أو ما يستحق الذكر، وهكذا كتب له مع هذه النجابة الكبيرة التي ذكره بها ابن العم، أن لا يخلف فينا إلا هذه الترجمة التي تنقصها الدعمات مما يطمئن به قلب المطالع، وكم لنجباء الشباب الذين ماتوا في غضارة الشبيبة من مثيل 183/3

184/3

سيدي

الحسن بن مبارك التاوييتي

نحو: 1321ه‍= حي

= * =

هذا هو صنو المتقدم وأصغر منه بكثير، وقد اتصل أيضا بالمدرسة ( الإلغية ) بعد: 1342ه‍، وهو من الرعيل الآخير الذي كان فيها آخر حياة أستاذها علي بن عبد الله، فأكب وحصل واجتهد، وشارك في الفنون كلها مشاركة متوسطة، لم يدرك فيها صنوه المتقدم، بهذا وصفه لي عبد الله ابن العم و الأستاذ سيدي الطاهر بن علي. ولكن ابن العم زاد على هذا أنه بعد أن فارق المدرسة التي مكث فيها نحو ست سنوات، وهو كما تبحبح في وسط الدور الثالث أعرض عن تنمية معلوماته، وعن إتمام دراسته، فآل ما حصله إلى الضئولة، والإعراض آفة العلم، وكل من لا ينفق مما علمه فأنذره بأنه بعد حين سيكون منه أفرغ من جوف الحمار، كما يقولون

ولم أعرف أنا هذا السيد، ولا وقفت له على أثر، والمنة لابن العم الذي أفادنا ترجمته، وهو ما هو في نظراته إلى الرجال، لا يرفع أحد فوق مقامه وذكر أنه اليوم في بلده، وقلما يشارط، وله أيضا أخ آخر، أخذ من المدرسة ( الإلغية ) لا بأس بما أخذه. ولكنه لم يتعال حتى يصل الدرجة التي تعتبر بها من مروا بتلك المدرسة

فهؤلاء من يستحقون الذكر من التاوييتيين، ونذكر من الأيكدمانيين أمثالهم. 184/3

185/3

سيدي محمد بن عبد الله بن علي الأيكدماني

المعسول · الصفحة ١٢٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٢٨٨