تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم أعرفه، وإنما تلقفت بعض أخباره، وهو هناك اليوم مقدم للطريقة الأحمدية يروج بها، وفقه الله، ولم أقف على ما يستحق الذكر من آثاره، مع أن له- فيما أظن – ما يستحق الذكر، وقد كان معنا عمه سيدي محمد بن سعيد يأخذ في المدرسة ( الإيغشانية ) كما تقدم، وهو إذ ذاك أكبر منا، وإن كان من المنخرطين في طبقتنا، وقد فارقناه إذ ذاك، وله من أسس المبادئ المتينة ما كان يبني عليه لو سار قدما، حتى يكون كابن أخيه هذا، ولكنه لم يكد يفارقنا هناك حتى فارق تلك السبيل، وولى وجهته إلى أذناب البقر.

( ثم إنني سألت عن المترجم بعد، فلم ازدد عنه على ما تقدم شيئا، وهذا الذي وقع له وقع لاثنين آخرين من تلك القرية: سيدي بلقاسم، و سيدي مسعود وقد انقلبا على عقبهما، واندمجا في غير الطلبة، ولا يزالان حيين إلى الآن وهما طالبان خيران، لا يزال سلامهما يصلني إلى الآن، ويا ليتهما صابرا ورابطا حتى يستتما، ويا لمصيبة المغرب على أعراض شبيبته عن المعرف التي لا حياة إلا بها وخصوصا في هذا العصر. 182/3

183/3

النجيب

سيدي محمد بن مبارك التاوييتي

نحو: 1308ه‍= نحو: 1339ه‍

= *=

طالب نجيب تقي مائل بكليته إلى الخير، بهذا وصفه الأستاذ سيدي عبد الله بن إبراهيم، وذكر أنه أخذ عن الأستاذ سيدي محمد بن عبو بالمدرسة المحمدية الهشتوكية الشهيرة، ثم التحق بالمدرسة ( الإلغية ) فسدك (1) بها عشر سنين، فحصل النحو والفقه وحفظ المتون، وجل ( الرسالة ) و ( المختصر ) وتفوق بين أقرانه، وصلح لسانه، وجاد فهمه وجمعت مشاركته بين أطراف الفنون التي أخذها، ثم فارق المدرسة بعد 1330ه‍

(1) - سدك به كفرح: لزمه

المعسول · الصفحة ١٢٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٢٨٧