تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا ما يصنعه هؤلاء، وأما من اختبأو في داره ذلك الجاسوس فإنهم صاروا ينتظرون ليتموا مرادهم في جيرانه، كما صار رب الدار ينتظر أن يأتوا حسب الاتفاق، حتى كاد النهار يصبح، فخاف الجاسوس على نفسه من جيرانه. ولم يدر ما الذي أخرهم .فأوعز إلى من عنده أن الفرصة لم تمكن الليلة، فرجعوا قبل أن يفضحهم النهار، فوصلوا أمام دارهم في أيكلي في الغلس، فتركهم من في الدار حتى وقفوا أمام الباب، فمالوا إليهم، فلم يتركوا ممن حضر أحد. وممن سقط هناك عبلا بن يوسف، فأصبح النهار وقد عرف أهل القرية ما عرفوا من الهيعة التي سمعوها، وقد ملكت الدار وقتل أصحابها وقضي الأمر. فهرب من ( آل باها ) من كان لا يزال حيا، كعدي بن باها وحمو بن باها ثم إن الديانيين خربوا الدار تخريبا، حتى لم يدعوا فيها حجرا على حجر ونقلوا سقوفها وكل ما فيها إلى دارهم، وتولوا أملاك آل باها الذين دخلوا منذ ذلك الوقت في خبر كان.

هؤلاء آل باها الأيكليون وهذا ما وصلني عنهم، وأنا هنا في منعزلي الذي أرغمني عليه الدهر (1) والحمد لله على كل حال.

الآن وقد ذكر الإيغشانيين الإلغيين، نذكر تبعا من عرفناه مشهورا بالعلم أو الرياسة، أو مذكورا في التاريخ- فيما علمنا- من الإيغشانيين الآخرين، وأذكر بعض الأحياء اليوم، أو من كانوا في عصر ما ودرجوا، ولا يمكن لنا الاستقصاء في كل الإيغشانيين فيما وراء تيزي، ولكن نذكر ما تيسر الآن والله الموفق وسنبدأ بمن في ( تاوييت ) ، ثم بمن في ( أكنى أيكدمان ) ثم بمن في ( أيت أو بلخير ) والله المستعان. 178/3

179/3

الفقيه أحمد بن إبراهيم التاوييتي

قبل 1055ه‍= بعد 1091ه‍

=*=

نسبه:

(1) - لا ينسين القارئ أن هذا الكتاب كتب في هذا المنفى الذي منع فيه جامعه من أن يتصل بأحد ، فكانت داره التي هي مسقط رأسه سجنه ، وكانت قريته التي منها درج هي منفاه فكانت إلغ مجمع همومه ، أفلا تكون أيضا مجال يرعاه ؟

المعسول · الصفحة ١٢٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٢٨٢