وخلف ولديه أحمد وعبد الله، وكانا مغوارين، فهكا وبعض أعمامهما ممن وقعن عليهم الواقعة حين تطلبوا الفتك بالديانيين، وذلك أنه بعد أن مات أمغار يوسف، مال هؤلاء إلى اجتثاث الديانيين، فبدأوا بمن مال إليهم من إخوتهم، ففتكوا بمحمد أخيهم. ثم بولده حمو بن محمد، فهرب إبراهيم بن محمد أخو حمو، فالتحقت العداوة بهذا. فصار كل فريق ينتظر الفرصة فصار هؤلاء يفاوضون إنسانا ديانيا يسمى سيدي مسعودا، حتى اتفق معهم على أن يريحهم إلى داره ليلا فبمجرد ما يخرج غرماؤهم عند الفجر، ينقضون عليهم في حقول يشتغلون بها تلك الأيام في أفنية ديارهم فجاء هذا الجاسوس نفسه، فبلغ سيدي مسعود نفسه لجيرانه الديانيين فأمره الأشكر أن يتمشى في ذلك حتى يريحهم عنده في ليلة معينة، ثم أنهم سيقضون عليهم عنده، ووعدوه على ذلك بما وعدوه، ففي الليلة المعينة، بينما الأيكليون ينسلون إلى دار ذلك الجاسوس إذا بهؤلاء الديانيين الأشكر و الحاج إبراهيم في رجال من المغاوير ينسلون أيضا فيسلكون طريقهم إلى دار الأيكليين، فوجدوها بلا حارس، وهي منتبذة عن القرية، فحاول أحدهم القفل حتى فتحه بلطافة، فتوسطوا حلقة الدار فتحرك 177/3
178/3 الدجاج، فخرجت زوجة أحمد بن يوسف، وكانت مع زوجها في الفراش وقد حسبت أن بعض الضواري البرية قد انسل إلى الدجاج من بعض أسراب الجدار فخرجت لتطرده، فإذا هي بالرجال، فصاحت بزوجها فانتفض إلى بندقيته وهي معه في البيت. ولكنه محاصر بهؤلاء .وقد أوقدوا النار عليه أمام البيت حتى خنقه الدخان، فخرج مرغما فأردوه في الحين، كما أهلكوا فيما سمعت كل من وجدوهم في الدار فتمكنوا، وجلسوا ينتظرون رجوع غرمائهم الآخرين وكانت في الدار بقرة، فذبحوها فنصبوها لتنضج، وكان العام عام مسغبة