فتك أحمد بن صاحب الترجمة، وأحمد بن باها الدياني، بسيدي أحمد بن محمد، كما ذكرناه، فقام محمد الأشكر والحاج إبراهيم يتربصان وينتظران الفرص، ليضحوا بأبي هذه الأسرة الأيكلية، كما ضحت هي برئيس الأسرة الديانية، وكان لأمغار باها دار أخرى في ( تا فراوت ) من أداو عاصم كبيرة، فيها زوجة له أخرى، وقد بنى فيها طاحونة كبيرة، من النوع الذي يدار بالبهائم. وذلك يدل على عظم مقامه، لأنه لا يصنع ذلك في هذه البلاد إلا 175/3
176/3 الكبار العظام، ففي يوم تاسع ذي الحجة، من سنة لعلها 1286 هوالناس يتهيأون لعيد الأضحى، كان في داره هذه، وفي وسط النهار خرج وحده يقصد داره في ( أيكلي ) وبينهما ثنية وبسيط لا باس به، وفي يده زق مملوء إداما، ذهب به من هذه الدار إلى تلك، فمشى وحده، وهو آمن ما يكون ولا سلاح في يده. فجلس له بين صخرتين معلومتين هناك في الثنية التي تسمى ( تيزكي ) شرقي قرية ( توكال ) محمد الأشكر ورفيقه محمد بن عدي، فلما سامتها أطلقا فيه فجندلاه، فهلك في الحين، فصاح محمد الأشكر فوق الثنية فاسمع من في أسفل ( توكال ) يقول لهم: انكفوا واحرسوا أنفسكم من الأيكليين، فإننا قتلنا أمغار باها، فهكذا ذهب فداء لسيدي أحمد بن الطالب ثم لم يبوء بشسع نعله، سامح الله الجميع .
هذا ما عندي عنه، وهو إذ ذاك شيخ كبير، ولذلك رمزنا لولادته بما قبل 1230 هوأما سنة قتله، فالغالب الذي ظهر لي في حكايات أناس أنها 1286 هو الله أعلم
ثم بعدماحررت ما حررت مما تقدم، وقفت على هذه البطاقة: