أبشرع الإخاء يحسن هذا *** أم بشرع الوداد ذلك يجري
أقبلن لي ليقبل السعد والصفـ *** ـو وعيش يفتر عن خير ثغر
إن يك العبد قد جنى ما جناه *** فأخوه أولى بأجمل صبر
وقال يخاطب الأديب الأستاذ سيدي داود الرسموكي الشهير، وذلك في 10 – 12- 1353 هحين كان مشارطا في ( أيت عيمرة ) كما تقدم
أبرق تجاه الرقمتين بدا لنا *** فصارت قلوب العاشقين تواجدا
أم الوجه من ليلي أنار ضياؤه *** فنارت به أرجا الحمى والمعاهد
خليلي لا شوق لهيفاء بضة *** ولا كان فيما شادن لي مقاصد
نعم كان لي شوق إلى عالم الهدى *** وبحر الندى من في الورى هو ماجد
فريد الورى علما وفخرا وسؤددا *** وجودا على رغم الذي هو حاسد
هو السيد الندب الكريم المبجل ال *** ـجناب، فيا سعدي له وهو واحد
فهذا الذي شوقي إليه كأنه *** لظى في ضلوعي من نمته الأماجد
سمى نبي الله داود من له *** مقام على طول المدى يتصاعد
عليه سلام الله مني ورحمة *** معطرة ما فاز عنده قاصد
فأجابه الأستاذ:
أتى فأتى فورا سرور مجدد *** ولذ الهوى لذي الهوى
والتودد
قريض بديع صاغه فكر سيد *** له عادة الإحسان عفوا وسؤدد
قريض تعالى عن قريض حبيبهم *** وحل له الحبا الكميت وأحمد
أتى يوم عيد وهو عيد بنفسه *** وبينهما سرور يتردد
أيا سيدا أهدى محاسن شعره *** فهاجت من الأشواق نارا توقد
لك الله من ندب تواتر فضله *** وطبق آفاقا ثناه المخلد
ولا زلت يارب البلاغة مفردا *** ووافاك دائما سرور مجدد
ولو كان سيدي محمد بن الحسن مقتديا بأخيه، في الإكباب اليوم ـ ومستقبله لا يزال بيده ـ لنجب، لأن له الفكرة الديانية التي نعلمها من أخيه ومن بني عمومته 173/3
174/3
أخبار عنه أخرى :