تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمدـ فتحا ـ بن الحسن بن سعيد بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن أحمد بن يحيى.

هذا أخو الأديب المتقدم وتلوه في المعلومات، وإن كان دونه بمراحل بل لا تكاد معلوماته تذكر إزاء معلوماته.

أخذ القرآن عن سيدي علي بن همو الأيكدماني، ثم عن والده يدي الحسن في بعض مشارطاته، ثم افتتح عند الأستاذ سيدي بلقاسم التاجارمونتي في المدرسة ( الإيغشانية ) ثم انتقل إلى المدرسة ( الإلغية ) فأخذ فيها عن سيدي أحمد بن محمد اليزيدي، ثم بعد حقبة اتصل بصنوه في المدرسة ( التانكرتية ) فحرص صنوه على تهذيبه، فترقى بذلك ترقيا حسنا، وبين أشعار أخيه مخاطبات كثيرة يخاطبه بها، وقد بقى هناك بعد أخيه سنوات أخرى إلى سنة 1352 ه‍فذهب إلى هشتوكة، فشارط في أيت عميرة في مسجد إحدى قراها ثم رجع إلى بلده، فشارط أيضا في مسجد ( أيكلي ) بإلغ، ثم في جمادى الأولى من سنة 1356 ه‍شارط في ( القصبة ) بتامانارت، بإشارة شيخنا سيدي الطاهر الإفراني

وقدره من المعلومات لا باس به، وإن لم يتسع، فقد أهله ما عنده أن يشارك أحيانا في الميادين، وقد أتى على كل الفنون، وإنما خانته كما أظن ذاكرته، وهو على كل حال من المتوسطين في التحصيل، وله أدبيات جال فيها مع أخيه ومع غيره

صاحب مرة الأديب سيدي الطاهر بن علي الإلغي في سفر، فقال له سيدي الطاهر :

محمد الخلق يا من وده فرضا *** جد المسير فإن الليل قد عرضا

فأجابه صاحب الترجمة:

يا سيدي أنت لي بدر فلست أرى *** ما دمت لي ظلمة كلا ولا غرضا

وقال له أخوة مرة يمرنه:

أجز ولا بد يا صنوي الشقيق ويا *** من مجده لا يني زينا وإشراقا 172/3

173/3

فأجابه:

اعذر فقد عاقني يا سيدي حصر *** يمنعني القول إن أكثرت إطراقا

وقال يخاطب صنوه وقد غاب عنه كثيرا:

سيدي مؤنسي شقيقي عمادي *** مأمني ملجأي وموضع سري

هذه غربة تطول على العبـ *** ـد فما إن سواكم ضمن صدري

غبت غني فغاب نومي وعقلي *** ومضى من يشد لي كل أزري

المعسول · الصفحة ١٢٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٢٧٥