زوجه والده وأخاه الآتي بعده، فعكف الوالد على تعليم زوجيهما في الدار، وقد حجبهما، فيقضي هو بيده ضرويات الخارج، حتى أن أملاكه أعطاها لمن يحرثها مشاركة حين لم يألف هو أن يعمل فيها بنغسه، ولا أن يترك أولاده وبناته لذلك، وقد دفع بولديه الفقيهين إلى المشارطة، فهكذا تلك الأسرة اليوم، وقد حفظت الزوجتان القرآن كله أو بعضه تحت يده، وهذبهما وعلمهما الديانة، فصار بذلك غريب الأحوال عند الناس، خصوصا عند ( الديانيين ) ، وأما هو فلا يبالي بأحد، لأنه أدى ما عليه، ونفذ ما أملاه عليه ضميره ودينه .وجعل القناعة سياجا وراء ذلك، وقد نشأ ولداه وزوجهما تحت صيانته، فرسخت في الجميع الأخلاق المتوجة بالعلم والدين، فلتحي القناعة، وليحي العلم وليحي الدين والأخلاق والمروءة ولتحي أمثال هذه الأسر وببركة كل هذا بقيت دار هذه الأسرة هي المصونة علما ودينا ودنيا
في تلك القرية الآن، بعدماكان وكان. ولصاحب الترجمة الآن نسل أقر الله به عينه
أخبار عنه أخرى :
كانت هذه الترجمة المتقدمة مكتوبة سنة :1356 هأو ما بعدها بقليل ثم ها نحن أولاء الآن في سنة :1380 هفقد تطور الحال بالمترجم وعلا شأنه وتصدر في المدارس، فقد\ كان في مدرسة ( أفيلال ) بأيسي، ثم في ( أيمور ) حيث هو الآن، وقد أدى فريضته بالحج منذ سنتين، وقد تكونت هالة علمية وتلاميذ، بإكبابه على التدريس إكباب المجدين، وقد توفي والده نحو 1360 هفقام بنفسه، وبعد أن كان هو وأهله من الذين لا يؤبه بهم في قريتهم إزاء أولئك الرؤساء الكبار إذا بالزمان انقلب، فصاروا هم المغبوطين: كفاية وعزا وحرمة ببركة العلم الذي اشتغلوا به، فداره ودار أخيه هما المصونتان المكفيتان الآن في القرية بما يتوصلان به من أعمالهما ولا أدري إلا أن بركة والدهما الرجل الصالح، هي التي عادت عليهما، ومن كان لله كان له. 171/3
172/3
سيدي محمد بن الحسن البنائي
1318 ه= حي
نسبه :