تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسباب ارتقاء الخطابة

إذا اعتبرنا بأطوار الخطابة عند العرب نجد الخطابة أخذت ترتقي في ثلاثة أحوال:

في أواخر عهد الجاهلية. في صدر الإسلام. في صدر نهضتنا الحاضرة.

نأخذ من الحالة الأولى أنَّ من أسباب رُقِيِّ الخطابة -بعد فصاحة اللغة- حياةَ الأمة في بيئةٍ حُرَّةٍ، وشعورَها بأنَّها ذاتُ سُؤْدَدٍ وفَخَارٍ، وكثرة تَردُّدِهَا على حروبٍ تُدَافِعُ فيها عن أعراضها ونفوسِها وأموالِها.

ونأخذ من الحالة الثانية أنَّ من أسباب رُقِيِّ الخطابة: اعتناقَ الأمةِ دينًا تحملُها الغَيْرَةُ والعاطفة على أن تَبُثَّ نصائحَه وتُجَاهرَ في سبيله بما تملك من قوة.

ونأخذ من الحالة الثالثة أنَّ من أسباب رُقِيِّ الخطابة: شعورَ الأمة بالحاجة إلى أن تأخذَ الحالة الاجتماعية [و] السياسية هَيْئةً غيرَ هيئتِها، وتسلكَ سيرةً أقومَ وأهدى من سيرتها.

الخطابة عند العرب · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخطابة عند العربص ١٨٦