تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البيت في قوله: وأشم إشارة بالضم في رفع وضم فالرفع من أقسام الإعراب

والضم من أقسام البناء، وقد نظم بعضهم ألقاب الإعراب والبناء في قوله:

لقد فتح الرحمن أبواب فضله** ومن بضم الشمل فانجبر الكسر

ومذ سكن القلب انتصبت لشكره** لجزمي بأن الرفع قد جره الشكر

فقوله لقد فتح الرحمن هذا الفتح، أبواب فضله ومن بضم الشمل، هذا الضم،

فانجبر الكسر هذا الكسر، ومذ سكن هذا السكون، وهذه ألقاب، البناء، ومذ

سكن القلب انتصبت هذا النصب من ألقاب الإعراب، لشكره لجزمي هذا الجزم

من الإعراب، لجزمي بأن الرفع هذ القسم أيضا من ألقاب الإعراب، قد جره

هذا الجر قسم من أقسام الإعراب، ومذ سكن القلب انتصبت لشكره لجزمي بأن

الرفع قد جره الشكر، قال: إلا بفتح أو بنصب، فلا إشمام ولا روم، وأشم

إشارة بالضم أشم إشارة والمقصود بالإشارة هنا بالشفتين بعد السكون،

إشارة بالضم في رفع أي في المرفوعات من المعربات، وضم أي في المبنيات،

فإنك إذا وقفت على الاسم المرفوع مثلا الحمدُ إذا أردت أن تقف عليه

بالإشمام تقول الحمدْ وتضم شفتيك بعد الإسكان، وكذلك إذا وقفت على

المضموم من المبنيات حيثُ، إذا وقفت عليها بالإشمام تقول حيثْ وتضم

شفتيك بعد الإسكان، والفرق بين الروم والإشمام أن الروم يكون في

المكسورات وفي المضمومات، والإشمام مختص بالمضمومات وأن الروم يسمع معه

الصوت وأن الإشمام لا يسمع معه صوت، فلذلك قال: وأشم إشارة بالضم في

رفع وضم في المرفوع من المعربات والمضموم من المبنيات، وقوله: إلا بفتح

أو بنصب المقصود بالنصب ما كانت علامته فتحة، بخلاف النصب الذي علامته

الكسرة، كجمع المؤنث السالم: {مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات

سائحات ثيبات وأبكارا} فهذا يرام فيه لأنه وإن كان منصوبا لكن علامة

نصبه الكسرة، والعكس أيضا صحيح فالمجرور الذي علامة الجر فيه فتحة

كالممنوع من الصرف فإنه لا يرام لأن علامة الجر فيه فتحة، وقد تقضى

شرح الجزرية · الصفحة ٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الجزريةص ٢٢٦