تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في المضموم أو المكسور، تقول جاء زيد بإضعاف، وتقول: مررت بزيد، وقد

وقفت على حركت ضعيفة جدا قريبة من القطع كأنك قطعت قبل الإتمام، أما

الإشمام فهو في اصطلاح أهل التجويد أربعة أقسام، إشمام الحرف وإشمام

الحركة، وإشمام الحركة ثلاثة أقسام وإشمام الحرف قسم واحد، فإشمام

الحرف هو إشمام الصاد صوت الزاي، كما سبق، صراط، ومن أصدق من الله

حديثا، فهذا إشمام الصاد صوت الزاي، والنوع الثاني من أنواع الإشمام هو

الإشمام في أول الكلمة، سيئت، سيء بهم، هو إشمام الكسرة بشيء من صوت

الضمة، والنوع الثالث من أنواع الإشمام هو إشمام السكون صوت الضم، وذلك

في كلمة واحدة وهي تأمنا، ﴿قالوا يا أبانا مالك لا تأمنا﴾ فقد

أُشْمِمَتْ النون الساكنة شيئا من صوت الضمة، إذا سمعه الإنسان عرف أنه

صوت مختلط بين الضم والسكون، فهذا الإشمام الثالث، النوع الرابع من

أنواع الإشمام هو الإشمام في الوقف، وهو لا يسمع، ليس له صوت، وإنما هو

ضم الشفتين بعد سكون الحرف، ولا يكون إلا في المضموم، فالإشمام مختص

بالمضموم، والروم مختص بالمضموم والمكسور فقط، فالمفتوح لا يشم ولا

يرام، وتذكروا هذا القاعدة جيدا، أن الروم مختص بالمكسور والمضموم، وأن

الإشمام مختص بالمضموم، وتذكروا الفرق بين أنواع الإشمام، فالإشمام في

الوقف ليس له صوت، والإشمام في الوصل ثلاثة أقسام منه إشمام الحرف

وإشمام الكسرة بشيء من صوت الضمة، وإشمام السكون بشيء من صوت الضمة،

قال:

وحاذر الوقف بكل الحركه** إلا إذا رمت فبعض حركه

أي قف ببعض حركة، إلا بفتح أو بنصب إلا بفتح يقصد بذلك أن المحرك

بالفتح من المبنيات لا يوقف عليه بالروم، ولا بالإشمام، أو بنصب يقصد

أن المنصوب من الأسماء بالفتح أو المنصوب من الأفعال أيضا بالفتح لا

يوقف عليه بالروم ولا بالإشمام، ففرق هنا بقوله بفتح أو بنصب، فالفتح

من أقسام البناء، والنصب من أقسام الإعراب، وكذلك الضم والرفع، في آخر

شرح الجزرية · الصفحة ٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الجزريةص ٢٢٥