تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نظمي المقدمه يقول إنه والحمد لله قد تقضى معناه انتهى، وقضاه يقضيه

بمعنى أنهاه، وترد لعدة معان منها الإنهاء كقول الله تعالى: {فقضاهن

سبع سماوات في يومين} أي أتمهن وأكملهن، وتطلق على الموت ومنه قول الله

تعالى: ﴿فوكزه موسى فقضى عليه﴾ أي قتله، وتطلق على الإبلاغ، وقضينا

إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين، أي أبلغناه ذلك الأمر،

وتطلق على الحكم،﴿ قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾، أي حكم فيه فهذا هو

الحكم، فيقول: قد تقضى نظمي المقدمه فالنظم بمعنى الجمع وهو مصدر، وقد

أضافه إلى نفسه إلى ياء المتكلم، والمقدمة محتملة لأمرين أن تكون

منصوبة بالمصدر، فهي مفعوله أي نظمي للمقدمة فهي منصوبة على المفعولية،

أو أن تكون بدلا من نظمي أي قد انتهى نظمي الذي هو المقدمة، فحينئذ إما

أن تكون منصوبة وإما أن تكون مرفوعة، فإن كانت مرفوعة فهي بدل من قوله:

نظمي، وإن كانت منصوبة فهي مفعول المصدر وهو نظمي، والمقدمة اسم لهذا

الكتاب، مني لقارئ القران تقدمه حال كونها أي المقدمة تقدمة مني لقارئ

القران، تقدمة مبتدأ ومني خبره لقارئ القران قارئ القران وقد قرأ

القرآن هنا بقراءة ابن كثير، فابن كثير ينقل همزته، والتقدمة هي ما

يقدم من الأجرة، كمن استأجر محلا فقدم إيجاره لشهر أو شهرين أو أكثر،

فهذا يسمى تقدمة، والمقصود أنه قدم ذلك بين يدي الكتب الكبرى، وكأنه

يقدمه لقارئ القرآن تقدمة قبل الامتحان، فالامتحان يأتي بعد هذا فإذا

نجح فيه الإنسان استحق ما هو أكبر منه من الكتب الأخرى، فلذلك قال: مني

لقارئ القران تقدمه وقارئ هنا يمكن أن تكون مفردا ويمكن أن تكون جمعا

فيمكن أن يكون الأصل لقارئي القرآن، بإثبات الياء وحذف النون، فأصلها

قارئون قارئين وحذفت النون للإضافة فقيل لقارئي القرآن لقارئي القران،

جمع قارئ، ويمكن أن تكون المفرد وحينئذ المقصود به الجمع لأنه نكرة

شرح الجزرية · الصفحة ٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الجزريةص ٢٢٧