سورة يونس أيضا، آلله خير، في سورة النمل، وكلمة يختص بها أبو عمرو وهي
آلسحر، ﴿قال موسى ما جئتم به آلسحر إن الله سيبطله﴾ فهي الموضع السادس.
لا يقصد أل نفسها فهي اسم، فأل في المغضوب عليهم مثلا يعود عليها
الضمير، عليهم الضمير علام يعود؟ لا يعود على مغضوب بل يعود على أل،
فأل الموصولة اسم، وهمزتها لا تكسر بل تكون مفتوحة دائما، ومثل ذلك
الحروف أيضا، ومنها أل المعرفة، الحمد لله رب العالمين، هذه أل المعرفة
لكن أل الموصولة اسم باتفاق جمهور النحويين:
وأل بمشتق ففيها خلف** فقيل هي اسم وقيل حرف
والراجح أنها اسم لأنها يعود عليها الضمير، والضمير لا يعود إلا على
الاسم، وهي من علامات الاسم عود الضمير عليه.
بعد هذا عقد بابا للوقف على أواخر الكلم، وهذا الباب يذكر فيه بعض
أحكام الوقف وقد سبق بعضها، فهو تتميم لباب سبق وهذا يدلنا على أن باب
المقطوع وباب التاء كلاهما من باب الوقف لشدة ارتباطهما بالوقف
والابتداء، فلذلك قال: وحاذر الوقف بكل الحركه أي احذر إذا وقفت على
آخر الاسم أن تقف عليه متحركا، فهذا ليس من لغة العرب، فلا يقف العرب
على متحرك، وذلك هو الأفصح عندهم، ومن النادر وقفهم على المتحرك الصرف،
وقد كان بعضهم يفعل ذلك ولهذا فمن بحور الشعر بحر واحد فيه تكون نهاية
الشطر حرفا متحركا وهو الهزج في حال جَزْئِه ولا يكون إلا مجزوءا أصلا،
وذلك كقول الشاعر:
فإن أحلف ببيت اللـ** ـه لا أحلف على إثم
لما من إخوة بين** قصور الشام والردم
كأمثال بني ريطـ** ـة من عرب ولا عجم
هشام وأبو عبد** مناف بدره الخصم
وذو الرمحين أشباكا** من القوة والحزم
يكن القول في المجلـ** ـس أو ينطق عن حكم
فهذا النوع نادر جدا، وهو أن يكون آخر الشطر حرفا محركا، ويقع ذلك في
المتقارب عند كماله، فالمتقارب شطره الأول إذا كمل فإنك تقف فيه على
المتحرك فيجوز فيه الوقف على الساكن الذي قبل المتحرك، ويجوز الإتمام