وذلك بالتركيب مع العشرة، ﴿فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا﴾ إذا ابتدأت
تقول: اثنتا عشرة عينا، قال: بعد هذا:
وحاذر الوقف بكل الحركه** إلا إذا رمت فبعض حركه
غير اللام، فاللام يقصد بها لام أل والمقصود هنا أل التي هي اسم وهي أل
الموصولة، فالهمزة معها مفتوحة لا مكسورة، فتقول: ﴿الحمد لله﴾ {الرحمن
الرحيم} فهمزة أل مفتوحة لا مكسورة، وهي تستعمل اسما وتستعمل حرفا،
فاستعمالها اسما كأل الموصولة، واستعمالها حرفا كأل المعرفة، وكأل
الاستفهامية فهمزتها ليست همزة وصل، لأنها بدل الهاء، فأصلها هل، أل
قام زيد، معناها في الأصل هل قام زيد، وهمزة أل لها خصوصية عن غيرها من
سائر الهمز، لأن همزة الوصل إذا دخلت عليها همزة الاستفهام حذفت لها،
حذفت لها في الأصل إلا إذا كانت همزة أل فإنها إذا كانت همزة أل أثبتت،
فإما أن تحققا معا وإما أن تجعل الثانية مدا للأولى، وفي القرآن من ذلك
مواضع كقول الله تعالى: ﴿آلذكرين حرم أم الأنثيين﴾ ﴿آلله خير أمَّا...﴾
فهذه همزة أل دخلت عليها همزة الاستفهام، وقد تحقق كقول الشاعر:
وما أدري إذا يممت أرضا** أريد الخير أيهما يليني
أألخير الذي أنا أبتغيه** أم الشر الذي هو يبتغيني
فهنا قال: أألخير الذي أنا أبتغيه أم الشر الذي هو يبتغيني، وإذا دخلت
همزة الاستفهام على همزة الوصل في الفعل فإنها تحذف همزة الوصل فيه،
لأنها ستكون في درج الكلام فتسقط {سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر
لهم}، ومثله ﴿قل أتخذتم﴾ ﴿أصطفى البنات على البنين﴾ {أفترى على الله
كذبا} ﴿أطلع الغيب﴾ ﴿أستكبرت أم كنت﴾ ﴿أتخذناهم سخريا﴾ فهذه كلها دخلت
فيها همزة الاستفهام على همزة الوصل مع الفعل فسقطت همزة الوصل، أما
إذا دخلت على همزة أل فإنها تثبت فتكون مدا لها، آلذكرين، آلآن، {آلله
أذن لكم} ﴿آلله خير﴾ وذلك في هذه المواضع، فـ\"آلذكرين\" في موضعين في
سورة الأنعام، آلآن موضعين في سورة يونس، آلله أذن لكم موضع واحد في