الابتداء، وكذلك اِبنة وذلك في قول الله تعالى: ﴿ومريم ابنت عمران﴾
فإنك تقول اِبنت عمران في الابتداء وكذلك اِمرؤ سواء كان مرفوعا كقول
الله تعالى: ﴿إن امرؤ هلك ليس له ولد﴾ فإنك إذا ابتدأت به تقول: اِمرؤ
هلك، أو كان منصوبا مثل قول الله تعالى: {ما كان أبوكِ امرأَ سوء وما
كانت أمك بغيا} فإذا ابتدأت به تقول: اِمرأ، وكذلك إذا كان مجرورا {لكل
امرئ منهم فإنك أيضا إذا ابتدأت تقول﴿امرئ منهم﴾ بالكسر، وكذلك اثنين
﴿وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد﴾ فإذا ابتدأت تقول:
اثنين، وكذلك امرأة سواء كانت مفردة أو مثناة، فتقول: {قالت امرأة
عمران} فإذا ابتدأت قلت اِمرأة عمران، وكذلك إذا كانت مثناة، {ولما ورد
ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان}
إذا ابتدأت قلت: امرأتين تذودان، وكذلك لفظ اسم، فإن همزته همزة وصل في
اللغة المشهورة من لغات العرب، فلذلك تقول: {ومبشرا برسول يأتي من بعدي
اسمه أحمد} فإذا ابتدأت قلت: اِسمه أحمد، وهذا كثيرا ما يقع في الوقف
الاضطراري إذا رجعت، إذا قلت: مبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه، فانقطع
النفس فتعود فتقول: اسمه أحمد، وللعرب لغات أخرى في اسم، فإنهم يفتحون
الهمزة ويكسرونها ويضمونها، وفيه ثماني عشرة لغة نظمها بعضهم بقوله:
اِسمٌ سَمٌ سَمًا سَماءٌ وسِمَهْ** سُماةٌ ثلثهن نلت المكرمه
فهي ست لغات كل لغة منها فيها التثليث، فستة إذا ثلثت كانت ثمانية عشر،
فهذه ثماني عشرة لغة.
والذي يعنينا هنا ثلاث منها فقط وهي التي ابتدئ فيها بهمزة الوصل، وفي
القرآن لا يستعمل إلا بالكسر، وفي غير القرآن فيه اللغات الأخرى. كذلك
اثنتين سواء كانت بالإضافة أو بالإفراد، أقصد بالقطع، فهي أيضا همزتها
همزة وصل مكسورة، كقول الله تعالى: {فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان
مما ترك}، إن كانتتا اثنتين إذا ابتدأت تقول: اثنتين، وكذلك إذا أضيفت،