كان ذلك الكسر حاليا أو مقدرا، فثالث الفعل قد يكون مكسورا حالا، وقد
يكون مكسورا قبل حذفه، ثم حذف، فلذلك لا بد من التنبيه على هذين
الموضعين، وكذلك إذا كان مفتوحا، فالكسر إذا كسر الثالث مثل: {اِهدِنا
الصراط المستقيم} فالثالث هنا هو الدال وهو مكسور فكسر الهمز تبعا له،
فتقول: اِهدِنا، وكذلك اِرجِع إليهم، اِكشِف عنا العذاب، اِتبعِ ما
أوحي إليك، وهكذا إذا كان مفتوحا لأنه قال: واكسره حال الكسر والفتح
إذا كان الثالث من الفعل مفتوحا نحو: اِرتَضى لهم، اِستَحوذ عليهم
الشيطان، اِستَجيبوا لربكم، فالثالث من الفعل هنا مفتوح فلذلك تكسر
الهمزة أيضا، واكسره حال الكسر والفتح، وكذلك إذا كان الضم عارضا،
اِمشُوا ﴿أن امشوا واصبروا على آلهتكم﴾ الثالث من الفعل هو الشين وهو
مضموم هنا لكن الضم عارض فيه لأن أصل الكلمة اِمْشِيُو، فقد كان مكسورا
عندما كانت الياء ثابتة، فلما حذفت الياء ضم لمجانسة الواو، ودليل ذلك
أنه في التثنية يقال: اِمْشِيا، فلهذا قال: واكسره حال الكسر والفتح،
وفي الاسماء غير اللام كسرها وفي يقول إن همز الوصل في الأسماء غير أل
كسرها وفي، أي صحيح، فهمز الوصل يكسر في الأسماء، غير اللام، والأسماء
التي تلحقها همزة الوصل منها ما هو قياسي ومنها ما هو سماعي، فالقياسي
المصدر الخماسي أو السداسي المبدوء بهمز الوصل، كالانطلاق، والاستخراج،
ونحو ذلك، فهذا مصدر مبدوء بهمز الوصل، والهمزة التي فيه قياسية لأن
فعله أصلا مبدوء بهمز الوصل، والنوع الثاني السماعي وقد سمعت همزة
الوصل في عشر كلمات في اللغة العربية لكن ثلاثا منها ليست في القرآن
فالسبع التي في القرآن هي ابن وابنة وامرؤ وامرأة واثنين واثنتين واسم،
واثنتا عشرة هي مثل اثنتين، فلذلك قال: ابن مع ابنة امرئ واثنين وامرأة
واسم مع اثنتين، فابن مثل قول الله تعالى: {إذ قال عيسى ابن مريم
للحواريين} فإنك إذا ابتدأت تقول: اِبن مريم، فالهمزة مكسورة في