تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد كادت الحرة أن تدعى أمَتْ**................................

واللغة الثالثة التفريق بين القافية وغيرها، فإن كانت في قافية شعر مدت

مدة الروي وهذا دليل على اعتبارها تاء لبعضهم وهي لغة نادرة ومنها قول

الشاعر:

حلت تماضر غربة فاحتلتِ** فَلْجًا وأهلك باللوى فالحلةِ

زعمت تُماضر أنني إمَّا أمت** يسدد أبينوها الأصاغر خلتي

تربت يداك وهل رأيت لقومه** مثلي على يسري وحين تعلتي

رجلا إذا ما النائبات غشينه** أكفى لمعضلة وإن هي جلت

ومناخ نازلة كفيت وفارس** نهلت قناتي من مطاه وعلت واستعجلت

وإذا العذارى بالدخان تقنعت** واستعجلت هزم القدور فملت

دارت بأرزاق العفاة مغالق** بيدي من قمع العشار الجِلَّةِ

ولقد رأبت ثأى العشيرة بينها** وكفيت جانيها اللتيا والتي

وصفحت عن ذي جهلها ورفدتها** نصحي ولم تصب العشيرة زلتي

أظن أنه ظن أن التاء التي فيها ليست تاء تأنيث بما أنها تاء المصدر،

فالتاء يستعملها العرب للتأنيت ويستعملونها للفرق ويستعملونها للمصدر،

فالفارقة هي التي تفرق بين المفرد وغيره، فمثلا بقرة يقال: بقرة ذكر

وبقرة أنثى، فالمقصود بها الفرق بين الجمع والمفرد، في اسم الجنس

الجمعي، ولذلك قال ابن مالك:

نصحي ولم تصب العشيرة زلتي** أصلا ولا مفعالا أو مفعيلا

لا تلي التاء فارقةً أو لا تلي فارقةٌ أي التاء الفارقة، ومعانيها قد

نظمها المختار رحمه الله في الاحمرار بقوله:

وافصل بتا الأوصاف والآحاد من** أجناسها وربما بها زكن

جوامد مؤنثات وتلت** جنسا قليلا وصفات لزمت

مشتركات أو مذكرات** ووكدت أيضا مؤنثات

وبالغت وقد تجيء للنسب** وعاقبت وعربت لدى العرب

هذه معاني التاء مطلقا، فقد تأتي للنسبة فيقال: الأشاعرة والثعالبة

والمهالبة، فالتاء التي فيها ليست للتأنيث ولا للوحدة ولا للفرق، وإنما

هي للنسبة مثل الياء، وكذلك يؤتى بها للمبالغة فيقال: فلان نُبَأَةٌ

شرح الجزرية · الصفحة ٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الجزريةص ٢١٧