تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبره، واستمر ذلك حتى عبدوه من دون الله نسأل الله السلامة والعافية،

وخفف لكثرة الاستعمال، فلذلك يقال فيه: اللاتُ، ولا يجوز الوقف عليه

بالهاء لما في ذلك من اللبس مع اسم الله سبحانه وتعالى، أما كلمة مناة

فبالهاء.

و الكلمات التي كان ينبغي أن يذكرها هو ولم يذكرها، مرضاة فالتاء التي

فيها تاء مصدر مثل رحمة ونعمة، وإن كانت ليست للتأنيث لكنها للمصدرية،

وقد جاءت في ثلاثة مواضع مرسومة بالتاء، فقد جاءت في سورة البقرة وفي

سورة النساء وفي سورة التحريم مرسومة بالتاء، {يا أيها النبي لم تحرم

ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك} فهذه رسمت بالتاء ولم يذكرها

المؤلف، وكذلك بعض الأسماء كملكوت وجالوت وطالوت والتابوت وطاغوت فهذه

كلها ترسم بالتاء أيضا، والعنكبوت كذلك، فهذه كلها ترسم بالتاء،

فالعنكبوت وملكوت اسمان من العربية وما سوى ذلك فهو معرب، واختلف في

الطاغوت هل هو معرب أو عربي، هل هو من الطغيان فيكون عربيا، أو هو

منقول من اللغات الأخرى من اللغات السامية الأخرى.

والنص هو:

ورحمةَ الزخرفِ بالتا زَبَرَهْ** الاعرافِ رومٍ هودَ كافِ البقره

نعمتها ثلاثُ نحلٍ إبْرَهَمْ** معا أخيراتٌ عقودُ الثانِ هَمْ

لقمان ثم فاطر كالطور** عمران لعنةَ بها والنورِ

وامرأةٌ يوسفَ عمرانَ القصصْ** تحريمَ معصيتْ بقد سمعْ يُخَصْ

شجرةُ الدخانِ سنتْ فاطرِ** كلًّا والانفالِ وحرفَِ غافر

قرةُ عين جنة في وقعت** فطرتْ بقيتْ وابنةٌ وكلمتْ

أوسطَ الاعراف وكلُّ ما اخْتُلِفْْ** جمعا وفردا فيه بالتاء عُرف

وهنا في قافية هذا البيت في قوله: وكلمت وقف عليها على هيئة رسمها، وهي

لغة من لغات العرب، فالعرب لهم في هاء التأنيث ثلاث لغات اللغة

المشهورة أن يوقف عليها بالهاء، وهذه المأخوذ بها في لغة العرب، واللغة

الثانية أن يوقف عليها بالتاء مطلقا، وهي لغة لبعضهم:

الله أنجاك بكفي مسلمتْ** من بعد ما وبعد ما وبعد مَتْ

شرح الجزرية · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الجزريةص ٢١٦