تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختلف فيها بين الإفراد والجمع، وكذلك في سورة غافر في قول الله تعالى:

﴿وكذلك حقت كلمت ربك على الذين كفروا﴾ فقد قرئت أيضا ﴿كلمات ربك﴾ وكلها

رسمت بالتاء، فإذن الموضع الواحد الذي فيه الإفراد بين القراء العشرة

جميعا هو الموضع الذي في وسط سورة الأعراف لكنه اختلف في رسمه هل رسم

بالتاء أو بالهاء كما ذكرنا، وقد اقتصر المؤلف هنا رحمه الله على رسمه

بالتاء، وهو الاختيار الذي يختاره المشارقة وهو من المشارقة طبعا،

الجزري من أهل دمشق وقد ذكرنا رحلته إلى تركيا وإلى شيراز وإلى اليمن

وأنه توفي بشيراز في إيران، والمغاربة يرجحون رسمه بالهاء، لذلك قال:

وكلمت أوسط الاعراف أي الموضع الذي في وسط الأعراف وهو قوله: {وتمت

كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا} وكل ما اختلف جمعا وفردا

فيه بالتاء عرف يقول إن كل ما اختلف فيه بين القراء بالجمع والإفراد

فإنه رسم بالتاء، وقد جاء من ذلك لفظ كلمة أيضا في أربعة مواضع، الموضع

الأول في سورة الأنعام: ﴿وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا﴾ والثاني في سورة

يونس: ﴿وكذلك حقت كلمت ربك على الذين فسقوا﴾ والثالث في سورة يونس

أيضا: ﴿إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون﴾ والرابع في سورة غافر:

﴿وكذلك حقت كلمت ربك على الذين كفروا﴾ فهذه من كلمة، وكذلك الكلمات

الأخر التي اختلف القراء فيها، بين الجمع والإفراد، وهي: غيابت الجب

غيابات الجب، وآيات للسائلين في سورة يوسف، وغيابات الجب أيضا جاءت في

موضعين في سورة يوسف، فإذن تلك ثلاث مواضع، وآيات من ربه في العنكبوت،

والغرفات في سورة سبأ، وكذلك بينت منه أو بينات منه في سورة فاطر،

وكذلك من ثمرات من أكمامها من ثمرت من أكمامها في سورة فصلت، وكذلك

جمالت صفر أو جمالات صفر في سورة المرسلات، فهذه كلها مما اختلف فيه

اختلف فيه القراء بين الإفراد والجمع، وهو هنا قال: وكل ما اختلف جمعا

وفردا فيه بالتاء عرف فيه نائب اختلف، أي كل ما اختلف فيه، جمعا

شرح الجزرية · الصفحة ٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الجزريةص ٢١٤