تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كن سابع السبعة

الصفحة السادسة عشرة: كن سابع السبعة: يقول ﷺ: (تدنو الشمس يوم القيامة من الخلائق، حتى تصير منهم قدر ميل، فمنهم من يبلغ العرق إلى كعبيه، ومنهم من يبلغ إلى ركبتيه، ومنهم من يبلغ إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجامًا).

وفي الحديث الآخر: (يعرقون فيذهب عرقهم في الأرض سبعون ذراعًا).

فانظر هذا الهول، وهذه الشدة، وهذا الكرب، وانظر قوله ﷺ في حديث آخر: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله -ومن هؤلاء السبعة- شاب نشأ في طاعة الله عز وجل).

هاهي الفرصة أمامك قبل أن يذهب وقت الشباب، فانشأ في طاعة الله، وأقبل على الله، ومهما مضى منك من الصبوة والغفلة، فإنك حين تعود وتقبل على الله عز وجل، وأنت لا زلت في مرحلة الشباب، فأنت أهل لأن تنال هذا النعيم، وما الذي يحول بينك وبين هذا النعيم؟ ولم لا تكون سابع هؤلاء السبعة؟ لم لا تكون صاحب همة عالية، وتتطلع إلى أن تكون من أولئك السبعة؟ أخي الكريم! أليس خيرًا لك أن تتطلع إلى هذا النعيم، وأن تسخر زهرة شبابك في طاعة الله عز وجل؟ والله إنه خير لك من كل ما يسعى إليه الكثير من الشهوات واللذات العاجلة.

دروس الشيخ محمد الدويش · الجزء ٥٣ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ محمد الدويشج ٥٣ · ص ٢٠