تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عظم شأن الدعاء في التوحيد

جانب آخر أيضًا له أهميته: ﴿إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا﴾ [الكهف:١٤]، وهو عظم شأن الدعاء في التوحيد، وقد سماه الله عز وجل عبادة، فإبراهيم عليه السلام يقول: ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا * فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [مريم:٤٨ - ٤٩]، فسماه الله عز وجل عبادة، ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر:٦٠].

وقال ﷺ: (الدعاء هو العبادة)، لماذا كان الدعاء هو العبادة؟ ولماذا صار الدعاء قرين التوحيد؟

و

الجواب

إن الدعاء يعني توجه القلب لهذا الذي يدعوه المرء، فحين يدعو المرء غير الله فهذا يعني: أنه يرجو غير الله، يعني: أنه يعظم غير الله عز وجل، يعني: أنه يشعر أن قضيته بيد فلان أو فلان، أما أولئك الذين يخلصون دعاءهم لله تبارك وتعالى فأولئك لا يرون لبشر عليهم فضلًا، ولا يرون لبشر عليهم منة، ولا يرجون من بشر نوالًا، ولا يخافون من بشر، وقد قال ﷺ: (إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك).

دروس الشيخ محمد الدويش · الجزء ١٠ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ محمد الدويشج ١٠ · ص ٩