تَخَالهُمُ فِي الْنَّاسِ صُمًَّا عَنِ الْخَنَا وَخُرْسًَا عَنِ الْفَحْشَاءِ عِنَّدَ الْتَهَاجُرِ
وَمَرْضَى إِذَا لُوقُوا حَيَاءً وَعِفَّةً وَعِنْدَ الْحِفَاظِ كَاللِّيُوثِ الْخَوَادِرِ
كَأَنَّ لَهُمْ وَصْمًَا يَخَافُونَ عَارَهُ ... وَمَا ذَاكَ إلاَ لاتقاءِ الْمَعَايرِ
وَقَالَ الْشَّافِعِي رحمه الله ُ:
إِذَا نَطَقَ الْسَّفِيْهُ فَلاَ تُجِبْهُ
فَخَيْرٌ مِنْ إِجَابَتِهِ الْسُّكُوتُ
الْمُسَكِّنُ الْثَّانِي: أَنْ يُمْسِكَ الْغَضْبَان الْيَدَ وَاللِّسَان.
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: (مَا تَعُدُّونَ الْصُّرَعَةَ فِيْكُمْ؟). قُلْنَا: الْذِي لاَ يصْرَعُهُ الْرِّجَالُ. قَالَ: (لَيْسَ ذَلِكَ). وَلَكِنَّهُ الْذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ). رواه مُسْلِمٍ (١)
وَقِيْلَ لِبَعْضِ الْعُقَلاَءِ: مَا أَمْلَكَ فُلاَنًَا لِنَفْسِهِ! فَقَالَ: إِذًا لاَ تُذِلُّهُ شَهْوَةٌ وَلاَ يَصْرَعُهُ هَوَىً وَلاَيَغْلِبُهُ غَضَبٌ.
الْمُسَكِّنُ الْثَّالِثُ: الاسْتِعَاذَةُ باِللهِ مِنَ الْشيطانِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ الأعراف٢٠٠
سَمِيْعٌ لِمَنْ جَهِلَ عَلَيْكَ، عَالِمٌ بِمَا يُذْهِبُ الْغَضَبَ عَنْكَ.
(١) مسلم ج١٣ص١٨ باب فضل من يملك نفسه الغضب