تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأوردتهم موارد البلاء ، إذ لا ورد ولا صدر (1). هيهات من وطىء دحضك زلق (2)، ومن ركب لججك غرق ، ومن ازور عن حبالك وفق (3) والسالم منك لا يبالى إن ضاق به مناخه ، والدنيا عنده كيوم حان انسلاخه (4)

اعزبى عنى (5) فو الله لا أذل لك فتستذلينى ، ولا أسلس لك فتقودينى ، وايم الله يمينا أستثنى فيها بمشيئة الله لأروضن نفسى رياضة تهش معها إلى القرص (6) إذا قدرت عليه مطعوما ، وتقنع بالملح مأدوما ، ولأدعن مقلتى كعين ماء نضب معينها (7) مستفرغة دموعها. أتمتلئ السائمة من رعيها فتبرك؟ وتشبع الربيضة من عشبها فتربض (8)؟ ويأكل على من زاده

(1) «يهجع» أى : يسكن

كما سكنت الحيوانات بعد طعامها

(2) دعاء على نفسه

ببرود العين أى : جمودها من فقد الحياة. تعبير باللازم

(3) الهاملة : المسترسلة

، والهمل من الغنم ترعى نهارا بلا راع

(4) البؤس : الضر. وعركه

بالجنب : الصبر عليه كأنه شوك فيسحقه بجنبه. ويقال : فلان يعرك بجنبه الأذى ، إذا

كان صابرا عليه

(5) الغمص بالضم : النوم

، والكرى بالفتح : كذلك

(6) الهمهمة : الصوت

يردد فى الصدر ، وأراد منه الأعم ، وتقشع الغمام : انجلى

(7) أستظهر : أستعين

به ، و«وأقمع» أى : أكسر ، والنخوة بالفتح : الكبر ، والأثيم : فاعل الخطايا

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٨٣