تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قتالى لما وليت عنها ، ولو أمكنت الفرص من رقابها لسارعت إليها. وسأجهد فى أن أطهر الأرض من هذا الشخص المعكوس ، والجسم المركوس (1) حتى تخرج المدرة من بين حب الحصيد (2)

[ومن هذا الكتاب ، وهو آخره] : إليك عنى يا دنيا فحبلك على غاربك (3)، قد انسللت من مخالبك ، وأفلت من حبائلك ، واجتنبت الذهاب فى مداحضك. أين القوم الذين غررتهم بمداعبك (4) أين الأمم الذين فتنتهم بزخارفك؟ ها هم رهائن القبور ، ومضامين اللحود! والله لو كنت شخصا مرئيا ، وقالبا حسيا ، لأقمت عليك حدود الله فى عباد غررتهم بالأمانى و[أمم] ألقيتهم فى المهاوى ، وملوك أسلمتهم إلى التلف

(1) الورد بكسر

الواو : ورود الماء ، والصدر بالتحريك : الصدور عنه بعد الشرب.

(2) مكان دحض بفتح

فسكون أى : زلق لا تثبت فيه الأرجل.

(3) «ازور» أى : مال

وتنكب.

(4) حان : حضر ، وانسلاخه

: زواله.

(5) «عزب

يعزب» أى : بعد ، «ولا أسلس» أى : لا أنقاد.

(6) «تهش»

أى : تنبسط إلى الرغيف وتفرح به من شدة ما حرمها ، و«مطعوما» : حال من «القرص» كما

أن «مأدوما» حال من الملح ، أى : مأدوما به الطعام.

(7) أى : لأتركن

مقلتى أى : عينى وهى كعين ماء نضب أى : غار معينها بفتح فكسر ، أى : ماؤها

الجارى أى : أبكى حتى لا يبقى دمع

(8) الربيضة : الغنم

مع رعاتها إذا كانت فى مرابضها ، والربوض للغنم : كالبروك للابل

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٨٢